تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
بعض يظهر أنّ المراد من النبّاش حيث يطلق هو سارق الكفن . ( ويشترط ) في القطع به ( بلوغه النصاب ) مطلقاً وفاقاً لأكثر الأصحاب على الظاهر المصرّح به في كلام بعض ( 1 ) ، للأصل ، وعموم ما دلّ على اعتباره في القطع بمطلق السرقة ، وخصوص تشبيه النبّاش بالسارق في جملة من النصوص المتقدّمة ، وفيها الصحيح وغيره ، الظاهر في مساواتهما في الشرائط ، بل ظاهر بعضها التعليل بكونه سارقاً . ( وقيل : لا يشترط ) مطلقاً كما عن الشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) في آخر كلامه ، واختاره الفاضل في الإرشاد ( 5 ) ، لإطلاق الأخبار بقطع النبّاش وسارق الكفن على الإطلاق . وفيه منع ثبوته في جميعها ، لما مضى من ظهور جملة منها في الاشتراط ، وبها يقيّد باقيها ، مع احتمال اختصاصها بحكم التبادر بسارق الكفن الذي يبلغ قيمته النصاب ، كما هو الغالب أيضاً . وربّما قيل بالتفصيل بين المرّة الأُولى فالأوّل والثانية والثالثة فالثاني ، وعليه الحلّي في أوّل كلامه ، مستنداً في الأوّل إلى ما قدّمنا من عموم الأدلّة ، وخصوص النصوص المشبّهة ، وفي الثاني إلى أنّه مفسد فيقطع للإفساد ( 6 ) . وفيه ما مضى سابقاً ، مع أنّه شاذّ ، وهو قد رجع عنه وما وقفت على من استدل للقول الثاني بما أشار إليه الماتن بقوله : ( لأنّه ) أي قطعه ( ليس حدّاً للسرقة ، بل لحسم الجرأة ) . وفيه زيادة على ما عرفته من ورود الإشكال المتقدّم عليه مخالفته
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 5 : 103 . ( 2 ) النهاية 3 : 336 . ( 3 ) المهذّب 2 : 554 . ( 4 ) السرائر 3 : 515 - 512 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 183 . ( 6 ) السرائر 3 : 515 - 512 .
رياض المسائل — صفحة 587 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي