( ولو تكرّر ) منه النبش المجرّد عن أخذ الكفن قطع بمقتضى هذه
المعتبرة .
( و ) في هذه الصورة لو ( فات ) النبّاش ( السلطان ) أي هرب منه
فلم يقدر عليه ( جاز ) ، له كما في كلام كثير ، ولغيره أيضاً كما في ظاهر
إطلاق العبارة ( قتله ردعاً ) لغيره من أن ينال مثل فعله ، ولم أجد الخلاف
فيه إلاّ من الشيخ في كتابي الحديث ، فلم يفرّع القتل على الفوات من
السلطان ، بل على إقامة الحدّ عليه ثلاث مرّات ( 1 ) ، وحكي عن الجامع ( 2 )
ولم أقف على نصّ يقتضي شيئاً من ذلك .
نعم في المرسل بغير واحد القريب من الصحيح به وبابن أبي عمير
المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل نبّاش فأخذ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بشعره فضرب به الأرض ثمّ أمر الناس بأرجلهم أن
يطؤوه فوطؤوه حتّى مات . ونحوه مرسل آخر ( 3 ) .
وليس فيهما تكرار الفعل ولا الفوت من السلطان إلاّ أن يحملا عليهما ،
جمعاً . وهو حسن ، للاحتياط في الدم ، وظاهر العبارة عدم وجوب القتل ،
كما هو ظاهر الأكثر .
قيل : وأوجبه الشيخ ( 4 ) ، وهو أحوط مع تكرّر النبش مرّات حدّ خلالها
ثلاثاً ، وإلاّ فلعلّ الترك أحوط .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 118 ، ذيل الحديث 88 ، الاستبصار 4 : 248 ذيل الحديث 15 .
( 2 ) الجامع للشرائع 563 .
( 3 ) الوسائل 18 : 511 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 17 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 426 .