تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
لظاهر النصوص المتقدّمة المشبّهة للنبّاش بالسارق ، الظاهرة من جهة التشبيه في كون السبب في الحدّ هو السرقة من غير اعتبار خصوصية للنبش وأخذ الكفن في حدّه . ( ولو نبش ولم يأخذ ) الكفن ( عزّر ) بما يراه الحاكم لفعله المحرّم ، فيعزّر كما مرّ . وللقريب من الصحيح : عن النبّاش ، قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر ( 1 ) . ونحوه المرسل كالموثّق : في النبّاش إذا أخذ أوّل مرّة عزّر فإن عاد قطع ( 2 ) . وإطلاقهما بعدم قطع النبّاش إلاّ مع اعتياده النبش ظاهر فيما قدّمناه عن الصدوق في الكتابين . ونحوهما في ذلك القريب من الصحيح الآخر : عن رجل أُخذ وهو ينبش ، قال : لا أرى عليه قطعاً إلاّ أن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه ( 3 ) . وقد حملها الأصحاب على مجرّد النبش الخالي عن أخذ الكفن ، جمعاً بينها وبين النصوص المتقدّمة ، بحملها على سرقة الكفن ، كما هو ظاهرها ، ولا سيّما الأخبار المشبّهة منها بالسرقة ، بناءً على ما سبق وحمل هذه على ما عرفته . والجمع بينها وإن أمكن بما يوافق قوله إلاّ أنّ كثرة تلك الأخبار وشهرتها شهرة قريبة من الإجماع المحتمل الظهور المصرّح به فيما مرّ من الكتب ترجّح الجمع الأوّل . فالقول به متعيّن .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 13 ، 16 ، 11 . ( 2 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 13 ، 16 ، 11 . ( 3 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 13 ، 16 ، 11 .