لظاهر النصوص المتقدّمة المشبّهة للنبّاش بالسارق ، الظاهرة من جهة التشبيه
في كون السبب في الحدّ هو السرقة من غير اعتبار خصوصية للنبش وأخذ
الكفن في حدّه .
( ولو نبش ولم يأخذ ) الكفن ( عزّر ) بما يراه الحاكم لفعله المحرّم ،
فيعزّر كما مرّ .
وللقريب من الصحيح : عن النبّاش ، قال : إذا لم يكن النبش له بعادة
لم يقطع ويعزّر ( 1 ) .
ونحوه المرسل كالموثّق : في النبّاش إذا أخذ أوّل مرّة عزّر فإن عاد
قطع ( 2 ) .
وإطلاقهما بعدم قطع النبّاش إلاّ مع اعتياده النبش ظاهر فيما قدّمناه عن
الصدوق في الكتابين .
ونحوهما في ذلك القريب من الصحيح الآخر : عن رجل أُخذ وهو
ينبش ، قال : لا أرى عليه قطعاً إلاّ أن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه ( 3 ) .
وقد حملها الأصحاب على مجرّد النبش الخالي عن أخذ الكفن ، جمعاً
بينها وبين النصوص المتقدّمة ، بحملها على سرقة الكفن ، كما هو ظاهرها ،
ولا سيّما الأخبار المشبّهة منها بالسرقة ، بناءً على ما سبق وحمل هذه على
ما عرفته .
والجمع بينها وإن أمكن بما يوافق قوله إلاّ أنّ كثرة تلك الأخبار
وشهرتها شهرة قريبة من الإجماع المحتمل الظهور المصرّح به فيما مرّ من
الكتب ترجّح الجمع الأوّل . فالقول به متعيّن .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 13 ، 16 ، 11 .
( 2 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 13 ، 16 ، 11 .
( 3 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 13 ، 16 ، 11 .