ولا ينافيه ما في المقنع والفقيه من عدم القطع على النبّاش ، إلاّ أن يؤخذ
وقد نبش مراراً ( 1 ) ، لاحتماله كمستنده الآتي الاختصاص بما إذا كان نبّاشاً
لم يسرق الكفن لا مطلقاً ، مع أنّه معلوم النسب ، فلا يقدح خروجه في انعقاد
الإجماع على خلافه جدّاً .
والأصل في القطع بسرقته بعد الإجماع المحكيُّ في السرائر ( 2 )
والغنية ( 3 ) النصوص المستفيضة :
ففي الصحيح : يقطع الطرّار والنبّاش ، ولا يقطع المختلس ( 4 ) .
وفي آخر : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قطع نبّاشاً ( 5 ) .
وفي ثالث : حدّ النبّاش حدّ السارق ( 6 ) .
وفي الخبر : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ( 7 ) .
وفي آخر : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قطع نبّاش القبر فقيل له : أتقطع في الموتى ؟
قال : إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 8 ) .
وفي ثالث : أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ حدّه أن يقطع يده لنبشه وسلبه
الثياب ، الخبر ( 9 ) .
وفي رابع : يقطع النبّاش ، وقال : هو سارق وهتاك الموتى ( 10 ) .
والقطع على النبّاش في جملة منها وإن كان مطلقاً يشمل ما لو لم يكن
للكفن سارقاً إلاّ أنّه مقيّد بالإجماع على أنّه لا يقطع بمجرّد النبش أوّلا ،
كما هو ظاهر إطلاقها ، مع أنّ من تتبع أكثر النصوص بعد ضمّ بعضها إلى
هامش
( 1 ) المقنع 447 ، الفقيه 4 : 67 ، الحديث 5118 .
( 2 ) السرائر 3 : 515 .
( 3 ) الغنية 434 .
( 4 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .
( 5 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .
( 6 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .
( 7 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .
( 8 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .
( 9 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .
( 10 ) الوسائل 18 : 505 ، الباب 13 - 19 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 1 ، 4 ،
8 ، 2 ، 5 .