تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
عمّا في النهاية ( 1 ) ، ولكن عليه لا يتوجّه الحكم بالقطع بالتعليل في العبارة ، لما يرد عليه ممّا عرفته ، ودفعه بما قدّمناه من احتمال الخصوصيّة الخارجة بالنصوص بعد فرض ضعفها غير ممكن ، ولذا أنّ ظاهر جماعة التردّد في المسألة كالماتن في الشرائع ( 2 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 3 ) والشهيدين في المسالك واللمعتين ( 4 ) . وبه يتّجه ما في الخلاف من عدم القطع ، لحصول الشبهة الدارئة ، وإطلاق العبارة والنصوص المتقدّمة ، بل ظاهر جملة منها عدم الفرق في المسروق بين الصغير والكبير كما عن النهاية ( 5 ) وجماعة ، ولكنّه قيّده في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) وكثير بل الأكثر كما في المسالك بالأوّل ، نظراً إلى أنّ الكبير متحفّظ بنفسه ، فلا يتحقّق سرقته ( 8 ) . وهذا التعليل متوجّه على تقدير الاستناد في قطع سارق الحرّ إلى كونه سارقاً ، وهو ينافي ما مضى من التعليل بأنّه لفساده لا حدّاً . وأمّا عليه فلا فرق بين الصغير والكبير لوجوده في سرقتهما . فتأمّل جدّاً . ( ويقطع سارق الكفن ) من الحرز ومنه القبر بالنسبة إليه خاصّة إجماعاً على ما يستفاد من الديلمي ( 9 ) ، وصرّح به في الإيضاح ( 10 ) والكنز ( 11 ) والتنقيح ( 12 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 336 . ( 2 ) الشرائع 4 : 175 . ( 3 ) التنقيح 4 : 381 . ( 4 ) المسالك 14 : 501 - 503 ، الروضة 9 : 251 . ( 5 ) النهاية 3 : 336 . ( 6 ) المبسوط 8 : 31 . ( 7 ) الخلاف 5 : 428 ، المسألة 19 . ( 8 ) المسالك 14 : 501 - 503 . ( 9 ) المراسم 258 . ( 10 ) الإيضاح 4 : 533 . ( 11 ) كنز الفوائد 3 : 644 . ( 12 ) التنقيح 4 : 381 .