عمّا في النهاية ( 1 ) ، ولكن عليه لا يتوجّه الحكم بالقطع بالتعليل في العبارة ،
لما يرد عليه ممّا عرفته ، ودفعه بما قدّمناه من احتمال الخصوصيّة الخارجة
بالنصوص بعد فرض ضعفها غير ممكن ، ولذا أنّ ظاهر جماعة التردّد في
المسألة كالماتن في الشرائع ( 2 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 3 ) والشهيدين
في المسالك واللمعتين ( 4 ) .
وبه يتّجه ما في الخلاف من عدم القطع ، لحصول الشبهة الدارئة ، وإطلاق
العبارة والنصوص المتقدّمة ، بل ظاهر جملة منها عدم الفرق في المسروق
بين الصغير والكبير كما عن النهاية ( 5 ) وجماعة ، ولكنّه قيّده في المبسوط ( 6 )
والخلاف ( 7 ) وكثير بل الأكثر كما في المسالك بالأوّل ، نظراً إلى أنّ الكبير
متحفّظ بنفسه ، فلا يتحقّق سرقته ( 8 ) .
وهذا التعليل متوجّه على تقدير الاستناد في قطع سارق الحرّ إلى كونه
سارقاً ، وهو ينافي ما مضى من التعليل بأنّه لفساده لا حدّاً . وأمّا عليه
فلا فرق بين الصغير والكبير لوجوده في سرقتهما . فتأمّل جدّاً .
( ويقطع سارق الكفن ) من الحرز ومنه القبر بالنسبة إليه خاصّة إجماعاً
على ما يستفاد من الديلمي ( 9 ) ، وصرّح به في الإيضاح ( 10 ) والكنز ( 11 )
والتنقيح ( 12 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 336 .
( 2 ) الشرائع 4 : 175 .
( 3 ) التنقيح 4 : 381 .
( 4 ) المسالك 14 : 501 - 503 ، الروضة 9 : 251 .
( 5 ) النهاية 3 : 336 .
( 6 ) المبسوط 8 : 31 .
( 7 ) الخلاف 5 : 428 ، المسألة 19 .
( 8 ) المسالك 14 : 501 - 503 .
( 9 ) المراسم 258 .
( 10 ) الإيضاح 4 : 533 .
( 11 ) كنز الفوائد 3 : 644 .
( 12 ) التنقيح 4 : 381 .