تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
قيمته ربع دينار فصاعداً والحرّ لا قيمة له ، وقال مالك : عليه القطع وقد روى ذلك أصحابنا ( 1 ) . ويضعّف بأنّ قطعه إنّما هو ( لفساده لا حدّاً ) بسرقته . نعم ربّما يشكل بأنّ اللازم عليه تخيير الحاكم بين قتله وقطع يده ورجله من خلاف إلى غير ذلك من أحكامه لا تعيّن القطع بخصوصه ، إلاّ أن يدعى خصوصيّة فيما نحن فيه خارجة عن قاعدة حدّ المفسد تبعاً للنصوص المزبورة . فتأمّل . ووجه الحكم في المختلف بأنّ وجوب القطع في سرقة المال إنّما جاء لحراسته وحراسة النفس أولى ، فوجوب القطع فيه أولى ( 2 ) . ويضعّف بأنّ الحكم معلّق على مال خاصّ يسرق على وجه خاصّ ، ومثله لا يتمّ في الحرّ ، ومطلق صيانة المال غير مقصود في هذا الباب ، كما يظهر من الشرائط ، وحمل النفس عليه مطلقاً لا يتمّ وبشرائطه لا ينتظم ، مع أنّ إلحاق النفس بالمال يقتضي القطع بسرقته على الإطلاق ولو تجرّد عن بيع ولم يقولوا به . وربّما يشكل ما في العبارة من التعليل بوجه آخر ، وهو أنّ العمدة في إثبات القطع هنا هو النصوص ، وقد علّله جملة منها بكونه سارقاً ( 3 ) الظاهر في أنّه للسرقة لا غير ، فالاعتذار بها أولى ، إلاّ أن يردّ بقصور أسانيدها ، وعدم وضوح جابر لها عدا الشهرة المحكيّة . وفي حصوله بها نوع مناقشة ، سيّما مع رجوع الشيخ الذي هو أصلها
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 428 ، المسألة 19 . ( 2 ) المختلف 9 : 237 . ( 3 ) الوسائل 18 : 514 ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 3 .
رياض المسائل — صفحة 584 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي