ويحتمل الاختصاص بالثاني ، باحتمال اختصاص الإطلاق به بحكم
التبادر ، ولكن درء الحدّ بالشبهة يقتضي المصير إلى الأوّل .
( ويقطع من سرق مملوكاً ) بلا خلاف منّا إذا كان صغيراً ، بل ظاهر
بعض العبارات الإجماع عليه منّا ( 1 ) ، لأنّه مال فيلحقه حكمه وشروطه من
كونه محرزاً وبلوغ قيمته النصاب .
ولو كان كبيراً مميّزاً فلا قطع بسرقته ، لأنّه متحفّظ بنفسه ، إلاّ أن يكون
نائماً ، أو في حكمه ، أو لا يعرف سيّده عن غيره كذا ذكره جماعة ، بل لم
أجد فيه خلافاً إلاّ من إطلاق العبارة .
( ولو كان ) المسروق ( حرّاً فباعه ) السارق ( قطع ) وفاقاً للنهاية ( 2 )
وجماعة ، بل ادّعى في التنقيح عليه الشهرة ( 3 ) ، والنصوص به مستفيضة :
منها القويّ : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي برجل قد باع حرّاً فقطع يده ( 4 ) .
ومنها : عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان فيبيع هذا هذا وهذا هذا
ويفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفرّان بأموال الناس ، قال : يقطع
أيديهما ، لأنّهما سارقا أنفسهما وأموال الناس ( 5 ) .
ومنها : عن رجل باع امرأته ، قال : على الرجل أن يقطع يده ( 6 ) .
ومنها : عن رجل سرق حرّة فباعها ، فقال : عليه أربعة حدود أمّا أوّلها
فسارق يقطع يده ، الخبر ( 7 ) .
خلافاً للخلاف فلا قطع عليه ، قال : للإجماع على أنّه لا قطع إلاّ فيما
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 420 س 31 .
( 2 ) النهاية 3 : 336 .
( 3 ) التنقيح : ج 4 ص 380 .
( 4 ) الوسائل 18 : 515 ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 ، الباب 28
من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 18 : 515 ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 ، الباب 28
من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 18 : 515 ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 ، الباب 28
من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 515 ، الباب 20 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 ، الباب 28
من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .