تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
مستنكر ، كما خصّص بمثلها قاعدة حرمة التصرّف في الثمرة للغير بالأكل ولو بشرائطه المقرّرة . ولا بعد في كون ما نحن فيه من ذلك القبيل ، إلاّ أن يتأمّل في دلالة النصوص بعدم صراحتها في عدم القطع في محلّ النزاع ، بقوّة احتمال اختصاصها بصورة عدم الإحراز ، كما هو الغالب ، وإليه أشار شيخنا في الروضة ( 1 ) ، وبه استحسن التقييد . ( وكذا لا يقطع في سرقة مأكول عام سنة ) أي مجاعة ، سواء كان مأكولا بالفعل ، أو بالقوّة ، بلا خلاف ظاهر ومحكيّ في بعض العبائر ( 2 ) ، ونسب إلى روايات الأصحاب في الغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) . ومنها القويّ : لا يقطع السارق في عام سنة يعني مجاعة ( 5 ) . ونحوه آخر ( 6 ) . وإطلاقهما وإن شمل سرقة المأكول وغيره ، إلاّ أنّه مقيّد بالأوّل بالاتّفاق على الظاهر . وظاهر الخبر : لا يقطع السارق في سنة المجاعة في شئ ممّا يؤكل مثل الخبز واللحم ، وأشباه ذلك ( 7 ) . وأظهر منه آخر مرويّ في الفقيه : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة ، يعني في المأكول دون غيره ( 8 ) . فتأمّل . ولا فرق في ظاهر إطلاق النصّ والفتوى بين كون السارق غنيّاً غير محتاج إلى المأكول أو فقيراً محتاجاً إليه ، وبه صرّح شيخنا في المسالك ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 250 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 94 . ( 3 ) الغنية 434 . ( 4 ) السرائر 3 : 495 . ( 5 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 . ( 6 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 . ( 7 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 1 . ( 8 ) الفقيه 4 : 60 ، الحديث 5099 . ( 9 ) المسالك 14 : 500 .