وضعف سنده كالأوّل إن كان مجبوراً بالشهرة الظاهرة والمحكيّة في
المختلف ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما ، بل لم أجد الخلاف فيه كما صرّح به
بعض الأجلّة ( 3 ) وفي الغنية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) أنّ عليه إجماع الإماميّة .
وبه مضافاً إلى الخبرين يجمع بين ما دلّ على قطع الطرّار بقول مطلق
كالخبر : يقطع النبّاش والطرّار ولا يقطع المختلس ( 6 ) ، وما دلّ على عدم قطعه كذلك ،
كالصحيح : عن الطرّار والنبّاش والمختلس ، قال : لا يقطع ( 7 ) . ونحوه المرسل ( 8 )
كالموثّق ، بحمل الأوّل على الطرّ من الأسفل ، والآخرين على العكس .
مع احتمال الأوّل الحمل على التقيّة ، لكونه مذهب العامّة ، كما يستفاد
من الخلاف ، حيث قال : وقال : جميع الفقهاء عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصاً
فوق قميص ، إلاّ أنّ أبا حنيفة قال : إذا شدّه فعليه القطع ، والشافعي لم يفصّل ( 9 ) .
وظاهر الخبرين المفصّلين أنّ المراد بالظاهر ما في الثوب الخارج ، سواء
كان بابه في ظاهره أو باطنه ، وسواء كان الشدّ على تقديره من داخله أم
خارجه ، كما صرّح به في المسالك ( 10 ) ، وحكاه في الروضة عن الخلاف
والمختلف ( 11 ) . وفيه أنّه المشهور .
( ولا يقطع في ) سرقة ( الثمر ) وهو ( على الشجر ، ويقطع سارقه بعد )
صرمه و ( إحرازه ) بلا خلاف في الأخير على الظاهر المصرّح به في
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 235 .
( 2 ) المسالك 14 : 499 .
( 3 ) مجمع الفائدة 13 : 241 .
( 4 ) الغنية 434 .
( 5 ) الخلاف 5 : 451 ، المسألة 51 .
( 6 ) الوسائل 18 : 504 ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، الباب 12 ،
الحديث 7 .
( 7 ) الوسائل 18 : 504 ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، الباب 12 ،
الحديث 7 .
( 8 ) الوسائل 18 : 504 ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، الباب 12 ،
الحديث 7 .
( 9 ) الخلاف 5 : 451 ، المسألة 51 .
( 10 ) المسالك 14 : 499 .
( 11 ) الروضة 9 : 247 - 248 .