تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
ومنها الصحيح المتقدّم المعلّل عدم قطع الرجل بسرقة مال ابنه وأُخته وأخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم ، وظاهر أنّ المراد من عدم الحجب حصول الإذن له في الدخول . فمفهوم التعليل حينئذ أنّ مع عدم الإذن يقطع ، وهو عين هذا المذهب . وأظهر منه القويّ بالسكوني وصاحبه : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، قال الراوي : يعني الحمّام والأرحية ( 1 ) . وقريب منهما النصوص المتقدّمة بعدم قطع الضيف والأجير ، معلّلة بالاستئمان ، وليس إلاّ من حيث الإذن في الدخول . فهذا القول غير بعيد لولا ما أورد عليه جماعة ، ومنهم الحلّي من النقض بالدور المفتّحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها ، فإنّ السارق منها لا قطع عليه ، بلا خلاف كما في السرائر ( 2 ) . ولذا عن ابن حمزة : أنّه كلّ موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرّف بغير إذنه وكان مغلّقاً أو مقفّلا ( 3 ) . وكأنّه حاول الجمع بين النصوص المزبورة وقويّة السكوني المتقدّمة المتضمّنة ، لأنّه لا يقطع إلاّ من نقب نقباً أو كسر قفلا . ولا بأس به ، ومرجعه إلى القول الأوّل ، كالقول بأنّ الحرز ما يكون سارقه على خطر خوفاً من الاطّلاع عليه . وعليه يختلف الحرز باختلاف الأموال ، وفاقاً للأكثر ، فحرز الأثمان والجواهر الصناديق المقفّلة والأغلاق الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس الدكاكين والبيوت المقفّلة في العمران
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 509 ، الباب 18 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 . ( 2 ) السرائر 3 : 484 . ( 3 ) الوسيلة 418 .