أو خزائنها المقفّلة وإن كانت هي مفتوحة ، والإصطبل حرز للدوابّ مع
الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر ، ومثله متاع
البائع في الأسواق والطرقات .
واحترزنا بالدفن في العمران عمّا لو دفن خارجه ، فإنّه لا يعدّ حرزاً وإن
كان في داخل بيت مغلّق ، لعدم قضاء العرف به ، مع عدم الخطر على سارقه .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) كلّ موضع حرز لشئ من
الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء ، واختاره الحلّي ( 3 ) والفاضل في التحرير ( 4 ) .
وهو كما ترى .
( و ) كيف كان ( لا يقطع من سرق من ) غير حرز ك ( - المواضع المأذون
في غشيانها ) والدخول إليها ( كالحمّامات والمساجد ) والأرحية ، مع عدم
مراعاة المالك للمسروق بالنظر ، للقويّ المتقدّم ، ولا خلاف فيه ظاهراً ولا
محكيّاً إلاّ عن العماني حيث قال : إنّ السارق يقطع من أيّ موضع سرق من
بيت أو سوق أو مسجد أو غير ذلك مطلقاً ، لقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سارق مئزر
صفوان بن أُميّة في المسجد .
ففي الصحيح : أنّه خرج يهرق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع
إليه ( 5 ) .
قيل : ويمكن حمله على التفسير الأخير ، فإنّ السارق في المسجد على
خطر من أن يطلع عليه .
وفي خبر آخر : أنّه نام فأُخذ من تحته .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 22 .
( 2 ) الخلاف 5 : 419 ، المسألة 6 .
( 3 ) السرائر 3 : 483 .
( 4 ) التحرير 2 : 229 س 17 .
( 5 ) المختلف 9 : 234 .