تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
أو خزائنها المقفّلة وإن كانت هي مفتوحة ، والإصطبل حرز للدوابّ مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر ، ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات . واحترزنا بالدفن في العمران عمّا لو دفن خارجه ، فإنّه لا يعدّ حرزاً وإن كان في داخل بيت مغلّق ، لعدم قضاء العرف به ، مع عدم الخطر على سارقه . وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) كلّ موضع حرز لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء ، واختاره الحلّي ( 3 ) والفاضل في التحرير ( 4 ) . وهو كما ترى . ( و ) كيف كان ( لا يقطع من سرق من ) غير حرز ك‍ ( - المواضع المأذون في غشيانها ) والدخول إليها ( كالحمّامات والمساجد ) والأرحية ، مع عدم مراعاة المالك للمسروق بالنظر ، للقويّ المتقدّم ، ولا خلاف فيه ظاهراً ولا محكيّاً إلاّ عن العماني حيث قال : إنّ السارق يقطع من أيّ موضع سرق من بيت أو سوق أو مسجد أو غير ذلك مطلقاً ، لقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سارق مئزر صفوان بن أُميّة في المسجد . ففي الصحيح : أنّه خرج يهرق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ( 5 ) . قيل : ويمكن حمله على التفسير الأخير ، فإنّ السارق في المسجد على خطر من أن يطلع عليه . وفي خبر آخر : أنّه نام فأُخذ من تحته .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 22 . ( 2 ) الخلاف 5 : 419 ، المسألة 6 . ( 3 ) السرائر 3 : 483 . ( 4 ) التحرير 2 : 229 س 17 . ( 5 ) المختلف 9 : 234 .