وزناً غير مضروب ولم يبلغ قيمة المضروب فلا قطع ، لأنّ الدينار حقيقة في
المسكوك منه ، فيحمل عليه إطلاقه الوارد في النصوص .
خلافاً للخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) فقوّى عدم اشتراط السكّة . وهو شاذّ .
ولو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغاً قيمته ربع دينار مسكوكاً قطع
على الأقوى .
وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظنّ المسروق
فلساً فظهر ديناراً أو سرق ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملا على
ما يبلغه ولو معه قطع على الأقوى ، لتحقّق الشرط .
ولا يقدح عدم القصد إليه ، لتحقّقه في السرقة إجمالا ، مع عدم دليل على
اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا . قيل : ولشهادة الحال بأنّه
لو علمه لقصده ( 3 ) . وفي إطلاقها نظر لا يخفى .
( ولا بدّ ) فيه أيضاً ( من كونه محرزاً ) إجماعاً منّا فتوىً ونصاً إلاّ
نادراً . وحيث لا تحديد له شرعاً صريحاً وجب الرجوع فيه إلى العرف اتّفاقاً .
وضابطه ما كان ممنوعاً ( بقفل ) من حديد ونحوه ( أو غلق ) من
خشب وما في معناه ( أو دفن ) في العمران ، أو كان مراعى بالنظر على
اختلاف في الأخير .
فقيل بكونه حرزاً ، كما في القواعد ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) وعن الخلاف ( 6 )
والمبسوط ( 7 ) ، لقضاء العادة بإحراز كثير من الأموال بذلك .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 414 ، المسألة 2 .
( 2 ) المبسوط 8 : 19 .
( 3 ) الروضة 9 : 233 .
( 4 ) القواعد 3 : 560 .
( 5 ) التنقيح 4 : 377 .
( 6 ) الخلاف 5 : 419 ، المسألة 6 .
( 7 ) المبسوط 8 : 22 .