تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وزناً غير مضروب ولم يبلغ قيمة المضروب فلا قطع ، لأنّ الدينار حقيقة في المسكوك منه ، فيحمل عليه إطلاقه الوارد في النصوص . خلافاً للخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) فقوّى عدم اشتراط السكّة . وهو شاذّ . ولو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغاً قيمته ربع دينار مسكوكاً قطع على الأقوى . وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظنّ المسروق فلساً فظهر ديناراً أو سرق ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملا على ما يبلغه ولو معه قطع على الأقوى ، لتحقّق الشرط . ولا يقدح عدم القصد إليه ، لتحقّقه في السرقة إجمالا ، مع عدم دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا . قيل : ولشهادة الحال بأنّه لو علمه لقصده ( 3 ) . وفي إطلاقها نظر لا يخفى . ( ولا بدّ ) فيه أيضاً ( من كونه محرزاً ) إجماعاً منّا فتوىً ونصاً إلاّ نادراً . وحيث لا تحديد له شرعاً صريحاً وجب الرجوع فيه إلى العرف اتّفاقاً . وضابطه ما كان ممنوعاً ( بقفل ) من حديد ونحوه ( أو غلق ) من خشب وما في معناه ( أو دفن ) في العمران ، أو كان مراعى بالنظر على اختلاف في الأخير . فقيل بكونه حرزاً ، كما في القواعد ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) وعن الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) ، لقضاء العادة بإحراز كثير من الأموال بذلك .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 414 ، المسألة 2 . ( 2 ) المبسوط 8 : 19 . ( 3 ) الروضة 9 : 233 . ( 4 ) القواعد 3 : 560 . ( 5 ) التنقيح 4 : 377 . ( 6 ) الخلاف 5 : 419 ، المسألة 6 . ( 7 ) المبسوط 8 : 22 .