الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ،
لندرة المخالف ، وشذوذه ، مع معلوميّة نسبه والإجماعات المحكيّة ،
والأوفقيّة بما دلّ على درء الحدود بالشبهة ، لحصولها باعتبار اختلاف
الفتوى والرواية في اعتبار الربع أو الخمس .
وعدم القطع بالأخير أوفق بالاحتياط بلا شبهة . لكنّ هذا المعاضد يدفع
القول بالخمس دون كمال الدينار ، بل ينعكس فيه ، لكنّه في غاية من
الضعف ، قليل الدليل ، بل عديمة ، لأنّ غاية ما دلّ عليه الصحيحة ثبوت القطع
به لا نفيه فيما دونه . فتأمّل .
ومع ذلك تواترت النصوص في ردّه وإن اختلفت في تعيين الربع
والخمس ، كما في النصوص المتقدّمة ، أو الثلث كما في صريح الموثّق ( 1 )
وظاهر آخر ( 2 ) ، والدرهمين كما في النصّ الآتي إليه الإشارة .
وبالجملة لا ريب في صحّة القول الأوّل ، وضعف ما قابله ، والنصوص
الدالّة عليه .
ويمكن حملها على التقيّة ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال بعد حمل ما دلّ
منها على الخمس عليها : لموافقتها لمذاهب كثير منهم ( 3 ) ، ويظهر ذلك أيضاً
من كلّ من ادّعى إجماعنا على الربع .
ويحكى في الروضة قول بالقطع في درهمين ( 4 ) ، كما في بعض
النصوص ( 5 ) ، وهو يوافق القول بالخمس ، بناءً على البناء المتقدّم .
واعلم أنّه لا فرق فيه بين عين الذهب وغيره ، فلو بلغ العين ربع دينار
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 485 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 11 ، 10 .
( 2 ) الوسائل 18 : 485 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 11 ، 10 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 240 ذيل الحديث 13 .
( 4 ) الروضة 9 : 231 .
( 5 ) الوسائل 18 : 486 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 14 .