تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، لندرة المخالف ، وشذوذه ، مع معلوميّة نسبه والإجماعات المحكيّة ، والأوفقيّة بما دلّ على درء الحدود بالشبهة ، لحصولها باعتبار اختلاف الفتوى والرواية في اعتبار الربع أو الخمس . وعدم القطع بالأخير أوفق بالاحتياط بلا شبهة . لكنّ هذا المعاضد يدفع القول بالخمس دون كمال الدينار ، بل ينعكس فيه ، لكنّه في غاية من الضعف ، قليل الدليل ، بل عديمة ، لأنّ غاية ما دلّ عليه الصحيحة ثبوت القطع به لا نفيه فيما دونه . فتأمّل . ومع ذلك تواترت النصوص في ردّه وإن اختلفت في تعيين الربع والخمس ، كما في النصوص المتقدّمة ، أو الثلث كما في صريح الموثّق ( 1 ) وظاهر آخر ( 2 ) ، والدرهمين كما في النصّ الآتي إليه الإشارة . وبالجملة لا ريب في صحّة القول الأوّل ، وضعف ما قابله ، والنصوص الدالّة عليه . ويمكن حملها على التقيّة ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال بعد حمل ما دلّ منها على الخمس عليها : لموافقتها لمذاهب كثير منهم ( 3 ) ، ويظهر ذلك أيضاً من كلّ من ادّعى إجماعنا على الربع . ويحكى في الروضة قول بالقطع في درهمين ( 4 ) ، كما في بعض النصوص ( 5 ) ، وهو يوافق القول بالخمس ، بناءً على البناء المتقدّم . واعلم أنّه لا فرق فيه بين عين الذهب وغيره ، فلو بلغ العين ربع دينار
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 485 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 11 ، 10 . ( 2 ) الوسائل 18 : 485 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 11 ، 10 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 240 ذيل الحديث 13 . ( 4 ) الروضة 9 : 231 . ( 5 ) الوسائل 18 : 486 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 14 .
رياض المسائل — صفحة 574 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي