غرمها إن كان موسراً ولم يغرمها إن كان معسراً ولو أيسر بعد ذلك ( 1 ) ، وقال
الثاني : لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ( 2 ) ، فإن غرم له سقط الحدّ ،
وإن سكت المالك حتّى يقطع سقط الغرم .
( الثاني في ) بيان ( المسروق )
الّذي يجب لسرقته القطع وشروطه
( و ) منها اشتراط بلوغه ( نصاب القطع ) بلا خلاف ، بل عليه إجماعنا
في المسالك ( 3 ) وغيره . وهو الحجّة المخصّصة ، لإطلاق الآية والرواية بقطع
السارق بقول مطلق ، مضافاً إلى الأدلّة الآتية من الإجماعات المحكيّة ،
والنصوص المستفيضة ، بل المتواترة .
وقدره ( ربع دينار ذهباً خالصاً مضروباً بسكة المعاملة أو ما ) بلغ
( قيمته ذلك ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي الخلاف ( 4 )
والاستبصار ( 5 ) والغنية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) وكنز العرفان ( 8 ) أن عليه إجماع
الإماميّة . وهو الحجة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة الخاصّية والعامّية .
ففي الصحيح : لا يقطع إلاّ في ربع دينار أو أكثر ( 9 ) .
وفي آخر : لا يقطع يد السارق إلاّ في شئ تبلغ قيمته مجناً وهو
ربع دينار ( 10 ) .
وفي الخبرين : عن أدنى ما يقطع فيه السارق فقال : في بيضة حديد ،
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 102 - 103 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 165 .
( 3 ) المسالك 14 : 491 .
( 4 ) الخلاف 5 : 413 ، المسألة 1 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 241 ، ذيل الحديث 14 .
( 6 ) الغنية 430 - 431 .
( 7 ) السرائر 3 : 482 .
( 8 ) كنز العرفان 2 : 350 .
( 9 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 .
( 10 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 .