قلت : وكم ثمنها ؟ قال : ربع دينار ( 1 ) .
وزيد في أحدهما : وقال عليّ ( عليه السلام ) : لا تقطع يد السارق حتّى يبلغ سرقته
ربع الدينار ( 2 ) .
وقول الصدوق بالخمس ( 3 ) والعماني بالدينار ( 4 ) الكامل شاذّان ضعيفان
وإن دلّ على الأوّل منهما الموثّق والصحيحان : إنّ أدنى ما يقطع فيه السارق
خمس دينار ( 5 ) ، كما في الأوّل وأحدهما .
وفي الثاني : يقطع السارق في كلّ شئ يبلغ قيمته خمس دينار وإن
سرق من زرع أو ضرع أو غير ذلك ( 6 ) .
وعلى الثاني الصحيح : في كم يقطع السارق فجمع كفّيه ثمّ قال في
عددها من الدراهم ( 7 ) . بناءً على كونها قيمة الدينار في ذلك الزمان ، كما
يستفاد من كثير من الأخبار ، وجمع من الأصحاب .
ووجه ضعف القولين مع اعتبار سند هذه النصوص وكثرتها واعتضادها
بغيرها أيضاً ، مع اعتضاد ما دلّ منها على الأوّل بإطلاقات الكتاب والسنّة
بقطع كلّ سارق خرج منها ما لو سرق أقلّ من الخمس بالإجماع فيبقى
الباقي .
أوّلا : تعارض بعضها مع بعض ، مع موافقة ما دلّ منها على اعتبار الدينار
على تقدير تسليم دلالته لرأي جماعة من العامّة رأيهم إلى الآن مشتهرة
كالثوري وأصحاب الرأي وأبي حنيفة ( 8 ) .
وثانياً : بقصورها عن المقاومة لما مضى من الأدلّة جدّاً ، من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 6 ، 8 ، 17 ، 12 ، 9 .
( 2 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 6 ، 8 ، 17 ، 12 ، 9 .
( 3 ) راجع المقنع 444 .
( 4 ) المختلف 9 : 214 .
( 5 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 6 ، 8 ، 17 ، 12 ، 9 .
( 6 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 6 ، 8 ، 17 ، 12 ، 9 .
( 7 ) الوسائل 18 : 482 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 6 ، 8 ، 17 ، 12 ، 9 .
( 8 ) المغني لابن قُدامة 10 : 242 .