( وكذا الضيف ) يقطع مع الإحراز عنه ، ولا مع العدم على الأشبه
الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، لما مرّ .
( وفي رواية ) صحيحة ( 1 ) أنّه ( لا يقطع ) بقول مطلق من دون تفصيل
بين الإحراز عنه وعدمه .
وفيها : إذا سرق الضيف لم يقطع ، وإذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع
ضيف الضيف .
ولا عامل بها عدا الشيخ في النهاية ( 2 ) وقد رجع عنه إلى التفصيل في
المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والحلّي ( 5 ) . وهو شاذّ ، مع اضطرابه في الباب ، حيث
رجّح أوّلا التفصيل ثمّ عدم القطع على الإطلاق . وهو غريب .
وأغرب منه دعواه الإجماع على الثاني .
وربّما يحكى هذا القول عن الإسكافي ( 6 ) والصدوق في الفقيه ( 7 )
والمقنع ( 8 ) ، مع أنّ عبارة الأوّل المحكيّة في المختلف صريحة في التفصيل ،
فإنّه قال : وسرقة الأجير والضيف والزوج فيما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع
عليهم فيه ، فإن سرقوا ممّا لم يؤتمنوا عليه قطعوا .
وقريب منها عبارة الصدوق في الكتابين ، فإنّه قال : ليس على الأجير
ولا على الضيف قطع ، لأنّهما مؤتمنان .
ووجه الظهور هو التعليل الظاهر في كون سبب عدم القطع إنّما هو
الاستئمان المنافي للإحراز عنه المشترط في القطع ، وهذا لا نزاع فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 508 ، الباب 17 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 326 .
( 3 ) المبسوط 8 : 33 .
( 4 ) السرائر 3 : 486 - 488 .
( 5 ) السرائر 3 : 486 - 488 .
( 6 ) المختلف 9 : 205 .
( 7 ) الفقيه 4 : 65 ، الحديث 5117 .
( 8 ) المقنع 447 .