تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
( وكذا الضيف ) يقطع مع الإحراز عنه ، ولا مع العدم على الأشبه الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، لما مرّ . ( وفي رواية ) صحيحة ( 1 ) أنّه ( لا يقطع ) بقول مطلق من دون تفصيل بين الإحراز عنه وعدمه . وفيها : إذا سرق الضيف لم يقطع ، وإذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف . ولا عامل بها عدا الشيخ في النهاية ( 2 ) وقد رجع عنه إلى التفصيل في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والحلّي ( 5 ) . وهو شاذّ ، مع اضطرابه في الباب ، حيث رجّح أوّلا التفصيل ثمّ عدم القطع على الإطلاق . وهو غريب . وأغرب منه دعواه الإجماع على الثاني . وربّما يحكى هذا القول عن الإسكافي ( 6 ) والصدوق في الفقيه ( 7 ) والمقنع ( 8 ) ، مع أنّ عبارة الأوّل المحكيّة في المختلف صريحة في التفصيل ، فإنّه قال : وسرقة الأجير والضيف والزوج فيما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم فيه ، فإن سرقوا ممّا لم يؤتمنوا عليه قطعوا . وقريب منها عبارة الصدوق في الكتابين ، فإنّه قال : ليس على الأجير ولا على الضيف قطع ، لأنّهما مؤتمنان . ووجه الظهور هو التعليل الظاهر في كون سبب عدم القطع إنّما هو الاستئمان المنافي للإحراز عنه المشترط في القطع ، وهذا لا نزاع فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 508 ، الباب 17 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 3 : 326 . ( 3 ) المبسوط 8 : 33 . ( 4 ) السرائر 3 : 486 - 488 . ( 5 ) السرائر 3 : 486 - 488 . ( 6 ) المختلف 9 : 205 . ( 7 ) الفقيه 4 : 65 ، الحديث 5117 . ( 8 ) المقنع 447 .