منها : في رجلين سرقا من مال الله تعالى أحدهما عبد مال الله والآخر
من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا فمن مال الله تعالى فليس عليه شئ مال الله
تعالى أكل بعضه بعضاً ، وأمّا الآخر فقدمه وقطع يده ( 1 ) .
وفي القويّ : وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ، لأنّه فيء ( 2 ) .
( ويقطع الأجير إذا أحرز المال ) الذي سرق منه ( من دونه على )
الأشبه ( الأشهر ) بل عليه عامّة من تأخّر ، كما في المسالك ( 3 ) وغيره ،
للعمومات السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، كما سيظهر .
خلافاً للنهاية ( 4 ) فأطلق أنّه لا قطع عليه .
وحجّته غير ظاهرة إن قصد الإطلاق ، عدا ما استدلّ له من المعتبرة
المستفيضة ، التي فيها الصحيح ( 5 ) والموثّق ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) من المعتبرة : أنّه
لا قطع عليه ، لأنّه مؤتمن ، والتعليل صريح في صورة عدم الإحراز عنه ،
وليس عدم القطع فيها محلّ خلاف ، وإليه أشار في الجواب عنها شيخنا في
الروضة ، فقال بعد نقل هذا القول : استناداً إلى أخبار ظاهرة في كون المال
غير محرز عنهما ، فالتفصيل حسن ( 8 ) .
( و ) كذا قطع كلّ من ( الزوج والزوجة ) بسرقة مال الآخر مع الإحراز
عنه ، وإلاّ فلا ، بلا خلاف ، لما مرّ من العمومات .
وينبغي في تقييد القطع في الزوجة حيث تقطع بما إذا لم تسرق عوضاً
عن النفقة الممنوعة عنها من دون زيادة عليها ، وإلاّ فلا قطع عليها ، كما مضى
في نظيره قريباً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 ، 2 .
( 3 ) المسالك 14 : 489 .
( 4 ) النهاية 3 : 326 .
( 5 ) الوسائل 18 : 506 ، الباب 14 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 4 ، 1 ، 5 .
( 6 ) الوسائل 18 : 506 ، الباب 14 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 4 ، 1 ، 5 .
( 7 ) الوسائل 18 : 506 ، الباب 14 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 4 ، 1 ، 5 .
( 8 ) الروضة 9 : 241 .