( و ) لا فرق في السارق الّذي يجب قطعه بين ( الحرّ والعبد ) إذا سرق
من غير مولاه لو لم يكن عبد غنيمة سرق منها ( والمسلم ) ولو سرق من
ذمّيّ ، كما صرّح به في التحرير ( 1 ) ( والكافر ) بأقسامه ( والذكر والاُنثى )
فهم في ذلك ( سواء ) بلا خلاف ظاهر ولا محكيّ ، للعموم السالم عمّا
يوجب التخصيص ، مضافاً إلى خصوص المرسل : في العبد ، قال : المملوك إذا
سرق من مال مواليه لم تقطع ، فإذا سرق من غير مواليه قطع ( 2 ) .
( و ) إنّما قيّدنا العبد بما مرّ ، إذ ( لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله )
كما قطع به الأصحاب ظاهراً ، وادّعاه بعضهم ( 3 ) صريحاً ، وعن المبسوط ( 4 )
نفى الخلاف عنه إلاّ من داود ، ودلّت عليه النصوص أيضاً :
ففي الصحيح : إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع ( 5 ) .
وأظهر منه الخبر : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ( 6 ) .
وقريب منه آخر : في عبد سرق وأختان من مال مولاه ليس عليه
قطع ( 7 ) . ونحوهما المرسل المتقدّم وعلّل مع ذلك في الشرائع بأنّ في قطعه
زيادة إضرار ( 8 ) وفيه لولا النصّ نظر .
وفي الفقيه بأنّه مال الرجل سرق بعضه بعضاً ( 9 ) وهو نظير ما سيأتي من
التعليل .
( و ) كذا ( لا ) يقطع ( عبد الغنيمة بالسرقة منها ) لأنّه إنّما أخذ من
مال مواليه ، وللنصوص :
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 233 الهامش .
( 2 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب السرقة ، الحديث 3 ، 5 ، 2 ، 1 .
( 3 ) اللمعة والروضة 9 : 240 .
( 4 ) المبسوط 8 : 44 .
( 5 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب السرقة ، الحديث 3 ، 5 ، 2 ، 1 .
( 6 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب السرقة ، الحديث 3 ، 5 ، 2 ، 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب السرقة ، الحديث 3 ، 5 ، 2 ، 1 .
( 8 ) الشرائع 4 : 174 .
( 9 ) الفقيه 4 : 67 ، الحديث 5117 .