ولو سرق الولد من مال أحد والديه وإن علا أو الأُمّ من مال ولدها
وجب القطع بلا خلاف ، إلاّ من الحلبيّ فألحق الأُمّ بالوالد في عدم قطعها لو
سرقت من مال ولدها ( 1 ) . وهو شاذّ ، محجوج بعموم الآية ( 2 ) ، والأخبار ( 3 )
بقطع السارق مطلقة خرج منه الوالد بالإجماع ، فيبقى الباقي .
ومنه يظهر انسحاب الحكم في الأقارب لو سرق بعضهم من بعض ،
ولا خلاف فيه ظاهراً . وما سيأتي من الصحيح بعدم القطع بسرقة مال الأب
والأخ والأُخت محمول على عدم الحرز دونه ، كما هو الغالب ، ومقتضى
التعليل فيه .
وقيّد جماعة قطع الولد بسرقته من مال الوالدين والأُمّ بسرقة مال ولدها
بما إذا قام المسروق منه بنفقة السارق إن وجبت عليه وإلاّ فلا قطع ، وصريح
الغنية الإجماع عليه ( 4 ) .
ولا بأس به إذا كان المسروق مأخوذاً بدلا من النفقة بقدرها ، أو مع
الزيادة بما لا يبلغ النصاب ، وفي النصوص إيماء إليه .
( ولو ) لم يكن المال محروزاً أو ( هتك الحرز غيره وأخرج هو لم
يقطع ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
النصوص المستفيضة الآتية في الأوّل ، وعدم تحقّق السرقة من الهتك ،
ولا الأخذ من الحرز من المخرج .
نعم يجب على الأوّل ضمان ما أفسده من جدار أو غيره ، وعلى الثاني
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه 411 ، وفي النسخ « الحلّي » والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) الوسائل 18 : 500 ، الباب 10 من أبواب حد السرقة .
( 4 ) الغنية 433 .
( 5 ) الغنية 433 .