تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ولو سرق الولد من مال أحد والديه وإن علا أو الأُمّ من مال ولدها وجب القطع بلا خلاف ، إلاّ من الحلبيّ فألحق الأُمّ بالوالد في عدم قطعها لو سرقت من مال ولدها ( 1 ) . وهو شاذّ ، محجوج بعموم الآية ( 2 ) ، والأخبار ( 3 ) بقطع السارق مطلقة خرج منه الوالد بالإجماع ، فيبقى الباقي . ومنه يظهر انسحاب الحكم في الأقارب لو سرق بعضهم من بعض ، ولا خلاف فيه ظاهراً . وما سيأتي من الصحيح بعدم القطع بسرقة مال الأب والأخ والأُخت محمول على عدم الحرز دونه ، كما هو الغالب ، ومقتضى التعليل فيه . وقيّد جماعة قطع الولد بسرقته من مال الوالدين والأُمّ بسرقة مال ولدها بما إذا قام المسروق منه بنفقة السارق إن وجبت عليه وإلاّ فلا قطع ، وصريح الغنية الإجماع عليه ( 4 ) . ولا بأس به إذا كان المسروق مأخوذاً بدلا من النفقة بقدرها ، أو مع الزيادة بما لا يبلغ النصاب ، وفي النصوص إيماء إليه . ( ولو ) لم يكن المال محروزاً أو ( هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة الآتية في الأوّل ، وعدم تحقّق السرقة من الهتك ، ولا الأخذ من الحرز من المخرج . نعم يجب على الأوّل ضمان ما أفسده من جدار أو غيره ، وعلى الثاني
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه 411 ، وفي النسخ « الحلّي » والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) الوسائل 18 : 500 ، الباب 10 من أبواب حد السرقة . ( 4 ) الغنية 433 . ( 5 ) الغنية 433 .