رجل من المغنم فقطعه ( 1 ) ، بحملها على صُورة أخذه الزيادة عن حصّته
بما يبلغ نصاباً .
ويحتمل حملها على كون السارق ليس من الغانمين ، كما ربّما يشعر به
ظاهر سياقها . وعلى أيّ حال فليس في ظاهرها ما ينافي القولين ، لكونها
قضيّة في واقعة ، لا عموم لها ، محتملة للورود مورداً لا يخالفهما .
هذا ، والمسألة بعد لا تخلو عن تردّد ، كما هو ظاهر المتن والقواعد ( 2 ) ،
وصريح اللمعة ( 3 ) ، لحصول الشبهة باختلاف الفتوى والرواية وإن كان ما دلّ
منها على التفصيل أوضح سنداً وأظهر دلالة ، لوحدته ، وتعدّد مقابله ، وقوّة
دلالته بما فيه من التعليل ، مع اعتبار سند بعضه ، لما عرفت من سهولة أمر
سهل ، بل قيل : بوثاقته ، وقوّة السكوني وصاحبه ، مع أنّ الأُولى مرويّة عن
الكافي ( 4 ) صحيحة . ولكن لم أقف عليها كذلك فيه في هذا الكتاب . ولعلّه
رواها فيه في كتاب الجهاد ، ومقتضى التردّد حصول الشبهة الدارئة .
وبموجب ذلك يظهر للقول الأوّل قوّة .
ولو سرق الوالد من مال ولده لم يقطع إجماعاً على الظاهر المصرّح به
في كلام جماعة حدّ الاستفاضة . وهو الحجّة المعتضدة بفحوى ما دلّ على
عدم قتله بقتله ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) أنت ومالك لأبيك ( 5 ) ، وصرّح جماعة بعموم الأب
لمن علا وظاهر المسالك ( 6 ) الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 518 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 .
( 2 ) القواعد 3 : 558 .
( 3 ) اللمعة 261 .
( 4 ) الكافي 7 : 223 ، الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 12 : 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 6 ) المسالك 14 : 487 .