تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
جواز مباشرته القسمة بنفسه ( لم يقطع ) ولو زاد نصاباً ، للشبهة الدارئة للحدّ الّذي منه القطع بلا خلاف . ولو علم عدم جواز تولّي القسمة كذلك قطع إن بلغ نصيب الشريك نصاباً ، للعموم ، وارتفاع الشبهة بالعلم . قيل ( 1 ) : ويحتمل القطع مطلقاً مع بلوغ نصيب الشريك النصاب لفساد القسمة ، ووجود حقّ الشريك فيما أخذه بقدر النصاب . ويحتمل العدم كذلك ، لوجود حقّه فيه ، مع التأيّد بعموم ما سيأتي من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شركاء ( 2 ) ، والخبر الوارد فيمن سرق من بيت المال لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً ( 3 ) . وفي الاحتمالين نظر ، لأنّ فساد القسمة في الشريعة لا يرفع أثر الشبهة الحاصلة من ظنّه جواز المباشرة لها بنفسه ، ووجود حقّه فيه لا ينافي صدق أخذه النصاب من مال غيره الموجب هو للقطع بمقتضى العموم ، ولا إشارة فيما دلّ عليه باشتراط خلوص النصاب عن مال السارق ، فتأمّل . والخبران قاصرا السند ، فلا يصلحان لتخصيص العموم ، سيّما مع اعتضاده بفتوى المشهور ، ومعارضتهما بما سيأتي ممّا هو أوضح منهما سنداً . ( وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ) باختلافهما اختلف الأصحاب . ففي ( إحداهما : ) أنّه ( لا يقطع ) والمراد بها الجنس لتعدّدها .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 422 س 15 . ( 2 ) الوسائل 18 : 518 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 518 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 .
رياض المسائل — صفحة 563 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي