جواز مباشرته القسمة بنفسه ( لم يقطع ) ولو زاد نصاباً ، للشبهة الدارئة
للحدّ الّذي منه القطع بلا خلاف .
ولو علم عدم جواز تولّي القسمة كذلك قطع إن بلغ نصيب الشريك
نصاباً ، للعموم ، وارتفاع الشبهة بالعلم .
قيل ( 1 ) : ويحتمل القطع مطلقاً مع بلوغ نصيب الشريك النصاب لفساد
القسمة ، ووجود حقّ الشريك فيما أخذه بقدر النصاب . ويحتمل العدم
كذلك ، لوجود حقّه فيه ، مع التأيّد بعموم ما سيأتي من قول أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شركاء ( 2 ) ، والخبر الوارد فيمن
سرق من بيت المال لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً ( 3 ) .
وفي الاحتمالين نظر ، لأنّ فساد القسمة في الشريعة لا يرفع أثر الشبهة
الحاصلة من ظنّه جواز المباشرة لها بنفسه ، ووجود حقّه فيه لا ينافي صدق
أخذه النصاب من مال غيره الموجب هو للقطع بمقتضى العموم ، ولا إشارة
فيما دلّ عليه باشتراط خلوص النصاب عن مال السارق ، فتأمّل .
والخبران قاصرا السند ، فلا يصلحان لتخصيص العموم ، سيّما مع
اعتضاده بفتوى المشهور ، ومعارضتهما بما سيأتي ممّا هو أوضح منهما
سنداً .
( وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ) باختلافهما اختلف
الأصحاب .
ففي ( إحداهما : ) أنّه ( لا يقطع ) والمراد بها الجنس لتعدّدها .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 422 س 15 .
( 2 ) الوسائل 18 : 518 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 518 ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 .