منها : رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا قد سرق أقطعه ؟ فقال : إنّي
لم أقطع أحداً له فيما أخذه شرك ( 1 ) .
ومنها : أربعة لا قطع عليهم المختلس والمغلول ومن سرق من المغنم
وسرقة الأجير لأنّها خيانة ( 2 ) .
وعمل بمضمونها المفيد ( 3 ) والديلمي ( 4 ) وفخر الدين ( 5 ) والفاضل المقداد
في شرح الكتاب ( 6 ) وغيرهم .
وقصور سندهما بسهل في الأوّل وإن كان سهلا ، والسكوني وصاحبه
في الثاني وإن كان قويّاً يمنع عن العمل بهما وإن اعتضدا بمفهوم التعليل في
الخبر الذي مضى ، لضعف سنده أيضاً من وجوه شتّى .
( و ) في الرواية ( الأُخرى ) : أنّه ( يقطع لو زاد عن نصيبه قدر
النصاب ) وإلاّ فلا ، وقد عمل بها الشيخ في النهاية ( 7 ) والقاضي ( 8 )
والإسكافي ( 9 ) . والماتن في الشرائع ( 10 ) والفاضل في التحرير ( 11 ) وشيخنا في
المسالك والروضة ( 12 ) ، مدّعياً هو وبعض من تبعه أنّ عليها عمل الأكثر .
ولا بأس به ، لصحّتها ، وصراحتها في التفصيل المحتمل ، الجامع بين
الرواية السابقة ، بحملها على ما إذا لم يزد عن حصّته نصاباً وإن نافاه ظاهر
ما فيها من التعليل ، لإمكان حمله على ما يوافقه . وبين الموثّقة كالصحيحة
عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كانت بيضة حديد سرقها
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 518 - 503 ، الباب 24 - 12 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 518 - 503 ، الباب 24 - 12 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 3 .
( 3 ) المقنعة 803 .
( 4 ) المراسم 258 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 525 .
( 6 ) التنقيح 4 : 374 .
( 7 ) النهاية 3 : 323 .
( 8 ) المهذّب 2 : 542 .
( 9 ) المختلف 9 : 202 .
( 10 ) الشرائع 4 : 173 .
( 11 ) التحرير 2 : 228 س 3 .
( 12 ) المسالك 14 : 483 ، الروضة 9 : 228 .