تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وبهذا التقرير الذي بيّنا به الأولويّة يندفع ما أورد عليها جماعة من وجود الفارق بين الرجم وغيره ، من حيث تضمّنه تلف النفس المأمور بحفظها شرعاً ، بخلاف صورة الفرض ، وذلك لعدم انحصار حدّ الزنا في الرجم ، بل يثبت فيه الجلد مائة أيضاً على بعض الوجوه ، وقد قدّمنا سقوطه أيضاً كالرجم بالتوبة بعد الإقرار . ولا ريب أنّه أكثر عقوبة من الجلد ثمانين وموجبه أعظم ذنباً من موجبه ، فليكن سقوط الحدّ هنا بالتوبة أولى بعده . هذا ، مضافاً إلى عموم مفهوم التعليل في بعض المعتبرة الواردة في اللواط . وفيه : وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة ، وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه وإذا كان للإمام الذي من الله تعالى أن يعاقب عن الله سبحانه كان له أن يمّن عن الله تعالى ، أما سمعت قول الله تعالى : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ( 1 ) . ( ومنهم من حتم الحدّ ) وأوجبه ، وهو الحلّي ( 2 ) والشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) وقوّاه الماتن في الشرائع ( 5 ) والفاضل في التحرير ( 6 ) وجماعة من المتأخّرين لاستصحاب ثبوت الحدّ إلى ظهور المسقط وليس بظاهر . وفيه بعدما عرفت من وجود الدليل نظر واضح . وأمّا ما ذكره الحلّي من ظنّه عدم الخلاف فيما ذكره لرجوع الشيخ في الكتابين عمّا في النهاية فواضح وهنه ، سيّما بعد ما عرفت من دعوى الشهرة الظاهرة على خلافه في كلام جماعة . * * *
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 . ( 2 ) السرائر 3 : 478 . ( 3 ) لم نعثر عليه فيهما نعم في السرائر ( 3 : 479 ) نقله عنهما . ( 4 ) لم نعثر عليه فيهما نعم في السرائر ( 3 : 479 ) نقله عنهما . ( 5 ) الشرائع 4 : 171 . ( 6 ) التحرير 2 : 227 س 6 .
رياض المسائل — صفحة 558 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي