تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
طاووس ( 1 ) والفاضلين في الشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) ، لاحتمال الإكراه . وردّ بأنّه خلاف الأصل والظاهر ولو كان واقعاً لدفع به عن نفسه ( 4 ) . وربّما يسلّم الأوّل ويتردّد في الثاني ، لأنّ العمدة في الأوّل الإجماع ، وهو منفيّ في الثاني ، وإن كان الحكم فيه أيضاً مشهوراً بين الأصحاب كما ادّعاه بعضهم ( 5 ) ، لما مرّ من احتمال الإكراه ، وهو يوجب الشبهة الدارئة . والجواب عنه بما مرّ من مخالفة الأصل والظاهر ضعيف غايته . كيف لا ! وغايتهما إفادة الظهور ، وهو غير كاف في إثبات الحدود ، لعدم منافاتهما للشبهة الدارئة ، ولذا لو ادّعى ما يوجبها قبل ولو كان مخالفاً لهما إجماعاً . نعم يجاب عن هذا التردّد بابتنائه على انحصار الدليل في الأوّل في الإجماع ، بناءً على ضعف الخبر من وجوه . وهو في حيّز المنع ، لانجبار ضعف الخبر بالشهرة ، ودعوى الحلّي الإجماع على روايته وقبوله ، فيجبر به جميع ما فيه حتّى التعليل المقتضي للتعميم .
( الثانية : من شربها ) أي الخمر ( مستحلاّ ) لشربها أصلا ، وهو مسلم ( استتيب ، فإن تاب أُقيم عليه الحدّ ) ثمانون جلدة خاصّة ( وإلاّ ) يتب ( قتل ) من غير فرق في الاستتابة بين كونه فطريّاً أو مليّاً ، كما عن الشيخين ( 6 ) وأتباعهما . قيل : لإمكان عروض شبهة في الشرب فاستحلّه والحدود تدرأ بالشبهات ( 7 ) ، ولما رواه المفيد في إرشاده ، فقال : روت العامّة والخاصّة إنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يجلده فقال : لا يجب عليَّ الحدّ إن الله تعالى يقول : « ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 467 . ( 2 ) الشرائع 4 : 170 . ( 3 ) القواعد 3 : 553 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 88 . ( 5 ) المسالك 4 : 468 . ( 6 ) المقنعة : 799 ، النهاية 3 : 316 . ( 7 ) المسالك 4 : 468 .