تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ولكنّ الأصل يجب الخروج عنه بما مرّ ، والخبران قاصرا السند عديما الجابر ، مع ضعف الثاني سنداً بمعلّى بن محمّد ، ومتناً بعدم قائل بتحديد التعزير بما فيه ، كما مرّ ، مع ضعفه دلالةً كالأوّل أيضاً بعدم الصراحة ، واحتمالها التقييد بحدّ ما عدا الشرب كما ذكره شيخ الطائفة ( 1 ) . وبالجملة لا ريب في ضعف هذا القول وشذوذه وإن مال إليه الشهيدان ( 2 ) والفاضل في المختلف ( 3 ) ، مع عدم تصريحهم بالموافقة ، وإنّما غايتهم في الظاهر الميل الضعيف ، بل التردّد ، ولا وجه له . ( ويضرب الشارب ) ومن في معناه ( عرياناً ) مستور العورة عن الناظر المحترم ( على ظهره وكتفيه ) وسائر جسده ( ويتّقي وجهه وفرجه ) ومقاتله ، بلا خلاف ظاهر ، ولا محكيّ إلاّ عن المبسوط ، فقال : لا يجرّد عن ثيابه ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد ( 4 ) . وهو شاذّ ، بل لم يحك الخلاف عنه إلاّ نادر . ومضعّف بالصحيح الصريح : عن السكران والزاني ، قال يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين ، فأمّا الحدّ في القذف فيجلد على ثيابه ضرباً بين الضربين ( 5 ) . ( ولا يحدّ حتّى يفيق ) عن سكره ، بلا خلاف أجده ، وكأنّ الحجّة فيه أنّ الحكمة في شرع الحدود هو الإيلام والإيذاء والتأثّر ليمتنع المحدود عمّا حدَّ به ، فلا يفعله ثانياً ، وهي إنّما تحصل بعد الإفاقة لا مطلقاً . ( وإذا حدّ مرّتين قتل في ) المرّة ( الثالثة ) كما قطع به الأكثر ومنهم
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 92 - 93 ، الحديث 14 ، 15 . ( 2 ) اللمعة والروضة 9 : 204 . ( 3 ) المختلف 9 : 198 . ( 4 ) المبسوط 8 : 69 . ( 5 ) الوسائل 18 : 474 ، الباب 8 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 .