تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وقصور أسانيدها مع عدم قدحه في الحجّيّة منجبرة بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكيّة حدّ الاستفاضة ، وإن اختلفت ظهوراً وصراحةً ، والمخالفة للعامّة كما ستعرفه من شيخ الطائفة . مع أنه لا مخالف فيها منّا عدا الصدوق خاصّة ، حيث قال : بأنّ حده أربعون ( 1 ) لما مر في الحسن : عن عبد مملوك قذف حرّاً ، قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأمّا ما كان من حقوق الله تعالى فإنّه يضرب فيها نصف الحدّ ، قلت : الذي من حقوق الله تعالى ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ ( 2 ) . وهو مع عدم صحّته ومكافأته لمقابلة من وجوه عديدة حمله الشيخ على التقيّة ، قال : لأنّه مذهب بعض العامّة ( 3 ) . أقول : ومع ذلك لم يقل الصدوق ( رحمه الله ) به ، لتضمّنه حدّ العبد في القذف ثمانين ، وقد مرّ عنه أنّه عنده أربعون . وهو موجب لوهنه أيضاً إن لم نقل بخروجه بذلك عند الصدوق عن الحجّيّة . نعم يؤيّده الأصل ، وإطلاق الحسن : حدّ المملوك نصف حدّ الحر ( 4 ) . وقريب منه إطلاق الخبر الذي مرّ عن التعزير كم هو ؟ قال : دون الحدّ ، قلت : دون ثمانين ، قال : لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك ، الخبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 56 ذيل الحديث 5089 . ( 2 ) الوسائل 18 : 437 ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 14 . ( 3 ) التهذيب 10 : 92 ، ذيل الحديث 14 . ( 4 ) الوسائل 18 : 473 ، الباب 6 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 9 ، والباب 10 من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 18 : 584 ، الباب 1 ، من أبواب بقيّة الحدود ، الحديث 3 .