تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّون ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها ، فقال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ابعثوا به من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد فخلّى عنه ، وقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ ( 1 ) . والنصوص به زيادة على ذلك مستفيضة . ( ويثبت ) هذا الفعل ( بشهادة عدلين ) ذكرين ( أو الإقرار مرّتين ) الصادر ( من مكلّف حرّ مختار ) بلا خلاف فيهما ، وفي عدم الثبوت بالمرّة من الإقرار ، بل على الأخير في ظاهر المبسوط الإجماع ( 2 ) . وهو الحجّة فيه ، كالعمومات في الأوّلين ، وخصوص النصّ الآتي في المسألة الأُولى من مسائل الأحكام في الأوّل .
( الثاني في ) بيان ( الحدّ ) ( وهو ثمانون جلدة ) إجماعاً ، وللنصوص المستفيضة المتقدّمة إلى جملة منها الإشارة . ( ويستوي فيه ) الذكر والاُنثى و ( الحرّ والعبد والكافر مع التظاهر ) به بين المسلمين وهذا قيد للكافر خاصّة . واحترز به عمّا لو كان مستتراً به ، فإنّه لا يحدّ حينئذ بلا خلاف في شئ من ذلك ، عدا مساواة العبد للحرّ في مقدار الحدّ ، فإنّ الحكم بها مشهور بين الأصحاب ، مدّعى عليها الإجماع في صريح الغنية ( 3 ) وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 475 ، الباب 10 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 2 ) المبسوط 8 : 61 . ( 3 ) الغنية 429 .