وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّون ولو
علمت أنّها حرام اجتنبتها ، فقال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ابعثوا به من يدور
به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد
عليه ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد فخلّى عنه ، وقال له : إن شربت بعدها
أقمنا عليك الحدّ ( 1 ) .
والنصوص به زيادة على ذلك مستفيضة .
( ويثبت ) هذا الفعل ( بشهادة عدلين ) ذكرين ( أو الإقرار مرّتين )
الصادر ( من مكلّف حرّ مختار ) بلا خلاف فيهما ، وفي عدم الثبوت بالمرّة
من الإقرار ، بل على الأخير في ظاهر المبسوط الإجماع ( 2 ) . وهو الحجّة
فيه ، كالعمومات في الأوّلين ، وخصوص النصّ الآتي في المسألة الأُولى من
مسائل الأحكام في الأوّل .
( الثاني في ) بيان ( الحدّ )
( وهو ثمانون جلدة ) إجماعاً ، وللنصوص المستفيضة المتقدّمة إلى
جملة منها الإشارة .
( ويستوي فيه ) الذكر والاُنثى و ( الحرّ والعبد والكافر مع التظاهر ) به
بين المسلمين وهذا قيد للكافر خاصّة .
واحترز به عمّا لو كان مستتراً به ، فإنّه لا يحدّ حينئذ بلا خلاف في
شئ من ذلك ، عدا مساواة العبد للحرّ في مقدار الحدّ ، فإنّ الحكم بها
مشهور بين الأصحاب ، مدّعى عليها الإجماع في صريح الغنية ( 3 ) وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 475 ، الباب 10 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 ، الباب 14 من أبواب
مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 8 : 61 .
( 3 ) الغنية 429 .