تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وفي ثبوته بتناول العصيرين أو استعمالهما إذا لم يبلغا الإسكار وجهان ، مبنيّان على القول بتحريمهما أو حلّهما ، وقد مضى في كتاب الأطعمة والأشربة كون الثاني أشهر وأقوى ، فلا حدّ فيهما . ويحتمل العدم على القول الأوّل أيضاً ، لعدم التلازم بين التحريم والحدّ أصلا ، إلاّ أن يكون إجماعاً ، كما هو ظاهر الأصحاب هنا ، حيث إنّ ظاهرهم بناء الوجهين على القولين ، كما ذكرنا . ( ويسقط الحدّ ) عمّن استعمل المُسكر وما في معناه في نحو الاحتقان والسعوط ، حيث لا يدخل الحلق ، بلا خلاف في الظاهر ، للأصل ، وعدم إطلاق الشرب الوارد في النصوص عليه ، ومثله ( 1 ) وإن جرى في استعماله في نحو الدواء والغذاء لعدم إطلاق الشرب عليهما جدّاً إلاّ أنّ العذر في ثبوت الحدّ به الإجماع الظاهر المحكيُّ في جملة من العبائر . وعمّن تناوله مكرهاً بأن وُجر في فمه أو ضرب عليه أو خُوِّف بما لا يتحمّله عادة أو اضطراراً لحفظ النفس كإساغة اللقمة على الأصحّ . قيل : أمّا للتداوي أو حفظ الصحّة ، فلا يسقط عنه ( 2 ) . وفيه إشكال ، للأصل ، واختصاص النصوص المثبتة للحدّ بشربه بحكم التبادر وغيره بغير الشرب اضطراراً ، فلا حدّ فيهما وإن قلنا بتحريمهما ، فتأمّل جدّاً . و ( عمّن جهل المشروب ) أنّه مسكر مثلا ( أو التحريم ) وإن علمه ، لقرب عهده بالإسلام وشبهه ، أو كان صبيّاً أو مجنوناً ، بلا خلاف ، لحديث رفع القلم ( 3 ) في الأخيرين ، والموثّق كالصحيح وغيره في الجاهل بالحكم . وفيه : أنّ رجلا شرب خمراً على عهد أبي بكر فقال : إنّي أسلمت
هامش
( 1 ) هذه الكلمة غير موجودة في المخطوطات . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 88 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 209 ، الحديث 48 .
رياض المسائل — صفحة 547 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي