تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
خلافاً للصدوق ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) فعلى المملوك أربعون ، لقوله تعالى : « فإن اتين بفاحشة مبيّنة فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب » ( 3 ) ، وللخبر : عن العبد يفتري على الحرّ كم يجلد ، قال : أربعين ، وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه نصف ( 4 ) ، ولفحوى ما دلّ على تنصيف حدّه في الزنا ، بناءً على أشدّيّته من القذف جدّاً . ويضعّف الجميع ، بأنّ المراد من الفاحشة هو الزنا خاصّة ، كما نقله عن المفسرين جماعة ، ويظهر من اقترانهنّ بالمحصنات . والرواية مع ضعف سندها وشذوذها - كما صرّح به جماعة - لا تعارض المعتبرة المستفيضة المتقدّمة ، المعتضدة بعموم الآية والشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، كما حكاه جماعة حدّ الاستفاضة ، فيجب طرحها أو حملها على التقيّة ، لموافقتها لمذهب أكثر العامة كالشافعي وأبي حنيفة ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 5 ) . والأولويّة ممنوعة ، لوجود الفارق بين الزنا والقذف بكونه حقّ الناس ، وحدّ الزنا حقّ الله سبحانه ، كما نطقت به الأخبار السابقة ، وهو أسهل منه ، كما يستفاد منها ، ومن غيرها من المعتبرة . ولو سلّمت فلا تعارض صريح الأدلّة ، فينبغي الخروج عنها بها بلا شبهة . وفي الصحيح : العبد يفتري على الحرّ ، فقال : يجلد حدّاً إلاّ سوطاً أو سوطين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الهداية 293 . ( 2 ) المبسوط 8 : 16 . ( 3 ) النساء : 25 . ( 4 ) الوسائل 18 : 437 ، الباب 4 من حدّ القذف ، الحديث 15 ، 19 . ( 5 ) مجمع الفائدة 13 : 140 . ( 6 ) الوسائل 18 : 437 ، الباب 4 من حدّ القذف ، الحديث 15 ، 19 .