تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
إلى القيل ، المشعر بالتمريض ، وكان وجهه أنّ ذلك فعل محرّم يستحقّ فاعله التعزير ، والأصل عدم سقوطه بمقابلة الآخر بمثله ، بل يجب على كلّ منهما ما اقتضاه فعله ، فسقوطه يحتاج إلى دليل ، وله وجه لولا الشهرة القريبة من الإجماع ، المؤيّدة بفحوى جواز الإعراض عنهم في الحدود والأحكام ، فهنا أولى ، وما دلّ على سقوط الحدّ بالتقاذف كالصحيحين : في أحدهما عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه فقال : يدرأ عنهما الحدود ويعزّران ( 1 ) . فالتعزير أولى وفي التأييد الثاني نظر ، بل ربّما كان في تأييد الخلاف أظهر ، فتدبّر .
( الرابع في اللواحق ) ( وهي ) خمس ( مسائل ) : ( الأُولى : يقتل من سبّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكذا من سبّ أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة : منها النبويّ الخاصّي : من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي ( 2 ) . ومنها : عمّن سمع يشتم عليّاً ( عليه السلام ) فقال : هو والله حلال الدم وما ألفه رجل منهم برجل منكم دعه ( 3 ) . ( و ) يستفاد من الرواية الأُولى أنّه ( يحلّ دمه لكلّ سامع ) من غير
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 451 ، 459 ، الباب 18 ، 25 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 451 ، 459 ، الباب 18 ، 25 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 462 ، الباب 27 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 .