إلى القيل ، المشعر بالتمريض ، وكان وجهه أنّ ذلك فعل محرّم يستحقّ فاعله
التعزير ، والأصل عدم سقوطه بمقابلة الآخر بمثله ، بل يجب على كلّ منهما
ما اقتضاه فعله ، فسقوطه يحتاج إلى دليل ، وله وجه لولا الشهرة القريبة من
الإجماع ، المؤيّدة بفحوى جواز الإعراض عنهم في الحدود والأحكام ، فهنا
أولى ، وما دلّ على سقوط الحدّ بالتقاذف كالصحيحين :
في أحدهما عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه فقال : يدرأ
عنهما الحدود ويعزّران ( 1 ) .
فالتعزير أولى وفي التأييد الثاني نظر ، بل ربّما كان في تأييد الخلاف
أظهر ، فتدبّر .
( الرابع في اللواحق )
( وهي ) خمس ( مسائل ) :
( الأُولى : يقتل من سبّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكذا من سبّ أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) )
بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
النصوص المستفيضة :
منها النبويّ الخاصّي : من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من
شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل
من نال منّي ( 2 ) .
ومنها : عمّن سمع يشتم عليّاً ( عليه السلام ) فقال : هو والله حلال الدم وما ألفه
رجل منهم برجل منكم دعه ( 3 ) .
( و ) يستفاد من الرواية الأُولى أنّه ( يحلّ دمه لكلّ سامع ) من غير
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 451 ، 459 ، الباب 18 ، 25 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 451 ، 459 ، الباب 18 ، 25 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 462 ، الباب 27 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 .