تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ويحتمل الحمل على التقيّة ، لما ذكره بعض الأجلّة من أنّه قول للعامّة ، قال : ولهم قول آخر بأنّه يرثه العصبات ( 1 ) . ويعضده كون الراوي هو السكوني ، الذي هو من قضاتهم . ( ولو قال : ابنك زان ) أو لائط ( أو بنتك زانية فالحدّ لهما ) مع بلوغهما وعقلهما لا للمواجه ، لما مرّ من أنّه لم ينسب إليه فعلا قبيحاً ، ولازم ذلك أنّ حقّ المطالبة والعفو فيه للمقذوف خاصّة ، كما في غيره من الحقوق . وإلى هذا ذهب الحلّي ( 2 ) وعامّة المتأخّرين . ( وقال ) الشيخ ( في النهاية ) ( 3 ) والمفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) : إنّ ( له ) أي للأب المواجه ( المطالبة ) للحدّ ( والعفو ) عنه . والحجّة عليه غير واضحة ، عدا ما في المختلف من أنّ العار لاحق به فله المطالبة بالحدّ والعفو ( 6 ) . والكبرى ممنوعة ، هذا إن لم يسبقه الولدان إلى أحد الأمرين ، ولو سبقاه إليه لم يكن له ذلك بلا خلاف فيه ، ولا في أنّ للأب الاستيفاء إذا قذفاه ، وولايته ثابتة عليهما . قيل : لأنّهما غير صالحين للاستيفاء أو العفو ، والتأخير معرض للسقوط ، وكذا لو ورث الولد الصغير ومن في معناه جدّاً كان للأب الاستيفاء أيضاً ، وفي جواز العفو له في الصورتين إشكال ( 7 ) . ( ولو ورث الحدّ جماعة فعفا ) عنه ( أحدهم كان لمن بقي ) ولو واحداً ( الاستيفاء ) له ( على التمام ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 414 س 27 . ( 2 ) السرائر 3 : 519 . ( 3 ) النهاية 3 : 341 . ( 4 ) المقنعة 794 . ( 5 ) المهذب 2 : 547 . ( 6 ) المختلف 9 : 253 . ( 7 ) كشف اللثام 2 : 414 س 14 .