توقّف على إذن الإمام ، كما هو المشهور ، بل عليه في الغنية الإجماع ( 1 ) .
خلافاً للمحكيّ ( 2 ) عن المفيد والمختلف ، فلم يجوّزا قتله بغير إذنه ،
للخبر : إنّ أبا بحير عبد الله بن النجاشي سأل الصادق ( عليه السلام ) : فقال : إنّي قتلت
ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلّهم سمعتهم يتبرّأ من عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم
شئ ، ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدّق
بلحمها لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك ( 3 ) . ونحوه المرفوع ( 4 ) .
ومن الثانية وغيره مع عموم نفي الضرر اشتراط القتل بما ( إذا أمن )
القاتل ولم يخف على نفسه أو ماله ، أو على مؤمن نفساً أو مالا . وأمّا انتفاء
الجواز مع الخوف على شئ من ذلك فلا خلاف فيه في الظاهر .
وفي إلحاق باقي الأنبياء بهم ( عليهم السلام ) وجه قويّ ، لأنّ تعظيمهم وكمالهم قد
علم من دين الإسلام ضرورة فسبّهم ارتداد ، فتأمّل .
مع أنّ في الغنية ادّعى عليه إجماع الإماميّة ( 5 ) ، لكن عن المبسوط أنّه
روى عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : لا أُوتي برجل يذكر أنّ داود ( عليه السلام ) صادف المرأة
إلاّ جلدته مائة وستّين سوطاً ، فإنّ جلد الناس ثمانون وجلد الأنبياء مائة
وستّون ( 6 ) . فتأمّل . وهو ضعيف .
وألحق في التحرير ( 7 ) وغيره بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أُمّه وبنته من غير تخصيص
بفاطمة ( عليها السلام ) . قيل : ويمكن اختصاص الحكم بها ( عليها السلام ) ، للإجماع على طهارتها
بآية التطهير ( 8 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) الغنية : 428 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 416 س 3 .
( 3 ) الوسائل 19 : 170 ، الباب 22 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 وذيله .
( 4 ) الوسائل 19 : 170 ، الباب 22 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 وذيله .
( 5 ) الغيبة : 428 .
( 6 ) المبسوط 8 : 15 .
( 7 ) التحرير 2 : 239 س 21 .
( 8 ) الروضة 9 : 194 .