تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وإنّما حملت على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع كونه أعمّ ، جمعاً بينه وبين الحسن : في رجل قذف قوماً جميعاً ، قال : بكلمة واحدة قلت : نعم ، قال : يضرب حدّاً واحداً ، وإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً ( 1 ) . بحمل الأوّلة على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والأخير على ما لو جاؤوا به مجتمعين . وعكس الإسكافي فجعل القذف بلفظ واحد موجباً لاتّحاد الحدّ مطلقاً ، وبلفظ متعدّد موجباً للاتّحاد إن جاؤوا مجتمعين ، والمتعدّد ان جاؤوا متفرّقين ( 2 ) . ونفى عنه البأس في المختلف ( 3 ) ، محتجّاً بدلالة الخبر الأوّل عليه ، وهو أوضح طريقاً . وفيه نظر ، لأنّ تفصيل الأوّل شامل للقذف المتّحد والمتعدّد ، فالعمل به يوجب التفصيل فيهما . والظاهر أنّ قوله فيه : « جماعة » صفة للقوم ، لأنّه أقرب وأنسب بالجماعة لا للقذف . وإنّما يتّجه قوله لو جعل صفة للقذف المدلول عليه بالفعل ، وأُريد بالجماعة القذف المتعدّد . وهو بعيد جدّاً . بل الظاهر ما ذكرناه ، أو ما قيل : من أنّ المراد بقوله : « جماعة » اجتماعهم في الفرية ، بمعنى قذفهم بكلمة واحدة ( 4 ) . وعليه فلا يكون القذف في الخبر أعمّ من المتّحد والمتعدّد ، بل ظاهر في الأوّل ، ويكون التعارض بينه وبين الخبر الأخير تعارض المطلق ، والمقيّد من وجه واحد ، ولا كذلك على تقدير الأعمّيّة ، فإنّ كلاّ منهما مطلق من وجه ، ومقيّد من آخر . وعلى التقديرين
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 444 ، الباب 11 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 . ( 2 ) المختلف 9 : 256 ، 257 . ( 3 ) المختلف 9 : 256 ، 257 . ( 4 ) لم نعثر عليه .
رياض المسائل — صفحة 530 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي