لم يحدّ بل يعزّر . وكذا لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلاّ ولده . نعم
لو كان لها ولد من غيره كان لهم الحدّ تامّاً . كلّ ذلك للصحيح : عن رجل
قذف ابنه ، فقال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قال : وإن كان قال :
لأُمّه يا بن الزانية وأُمّه ميّتة ولم يكن لها من تأخذ بحقّها منه إلاّ ولده ، فإنّه
لا يقام عليه الحدّ ، لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها ، وإن كان لها ولد
من غيره فهو وليّها ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون
بحقّ الحدّ جلد لهم ( 1 ) .
ولا خلاف في شئ من ذلك ( و ) لا في أنّه ( يحدّ الولد لو قذفه ) أي
قذف الأب .
( وكذا ) يحدّ لو قذف الأُمّ أو ( الأقارب ) مطلقاً ، ويحدّون لو قذفوه ،
للعموم .
( الثالث في ) بيان ( الأحكام )
( فلو قذف ) شخص ( جماعة ) واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ، ولو
قذفهم ( بلفظ واحد ) كيا زناة ( فعليه ) للجميع ( حدّ ) واحد ( إن طالبوه
مجتمعين وان افترقوا ) في المطالبة ( فلكلّ واحد حدّ ) على الأظهر
الأشهر ، وفي الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
الصحيح : في رجل افترى على قوم جماعة ، فقال : إن أتوا به مجتمعين ضرب
حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد حدّ ( 4 ) . ونحوه أخبار
أُخر قصور أسانيدها أو ضعفها بالشهرة العظيمة منجبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 447 ، الباب 14 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .
( 2 ) الغنية : 428 .
( 3 ) السرائر 3 : 519 .
( 4 ) الوسائل 18 : 444 ، الباب 11 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .