ومنها : من افترى على مملوك عزّر ، لحرمة الإسلام ( 1 ) .
ومنها : لو أتيت برجل قد قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلاّ خيراً
لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلاّ سوطاً ( 2 ) .
ومنها : عن الافتراء على أهل الذمّة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ
في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزّر ( 3 ) .
وقد مرّ ما يدلّ على اعتبار الستر .
وأمّا الخبر : كلّ بالغ من ذكر أو أُنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو
أُنثى أو مسلم أو كافر أو حرّ أو مملوك فعليه حدّ الفرية ( 4 ) فمع إرساله شاذّ ،
لا عامل به . وحمله الشيخ على الافتراء على أحد أبوي الصغير أو المملوك
أو الكافر مع إسلامه وحرّيته ( 5 ) . وغيره على أنّ المراد بالحدّ فيه ما يعمّ
التعزير . ولا بأس به وإن بعد ، جمعاً .
وظاهر العبارة وجماعة تعزير قاذف المتظاهر بالزنا ، وهو خلاف ما دلّ
على نفي تعزيره ، معلّلا بعدم حرمته ، ولذا مال الشهيدان إلى العدم ( 6 ) .
ووجه ثانيهما ما هنا بعموم الأدلّة في قبح القذف مطلقاً بخلاف مواجهة
المتظاهر بالزنا بغيره من أنواع الأذى . وهو كما ترى .
نعم ربّما يؤيّده فحوى ما دلّ على تعزير قاذف الكافر . فتأمّل .
( وكذا ) يشترط فيه انتفاء البنوّة ف ( الأب لو قذف ولده ) المحصن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 436 ، الباب 4 ، من أبواب حدّ القذف ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 18 : 434 ، الباب 4 ، من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 450 ، الباب 17 ، من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 440 ، الباب 5 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 5 .
( 5 ) التهذيب 10 : 89 ، الحديث 108 .
( 6 ) اللمعة والروضة 9 : 181 .