تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ومنه يظهر وجه أنّه ينبغي تقييده في الصبيّ بكونه مميّزاً ، وإلاّ فتعزيره قبيح عقلا ، فكذا شرعاً . ووجه التعزير فيهما مع القيد حسم مادّة الفساد ، وهو الأصل في شرعيّة الحدود والتعزيرات ، وإلاّ فلم أجد نصّاً بتعزيرهما هنا . ووجه اشتراط القصد والاختيار هنا واضح ، كما في سائر المواضع .
( الثاني في ) بيان ( المقذوف ) الذي يحدّ قاذفه كاملا ( ويشترط فيه ) لذلك الإحصان بلا خلاف ، كما في الآية الكريمة : « والذين يرمون المحصنات ثمّ لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة » ( 1 ) . ولمّا كان له معان متعدّدة قالوا المراد به هنا : ( البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّيّة ، والإسلام ، والستر ) أي العفّة عن الزنا واللواط وعدم التظاهر بهما . ( فمن قذف صبيّاً أو مجنوناً أو مملوكاً أو كافراً أو متظاهراً بالزنا ) واللواط ( لم يحدّ ، بل يعزّر ) إجماعاً ، كما في كلام جماعة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة : منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة - الصحيح وغيره : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلا لم أرَ عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حدّ ( 2 ) . والصحيح : في الرجل يقذف الصبيّة يجلد ؟ قال : لا حتّى تبلغ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النور : 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 332 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 440 ، الباب 5 ، من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 .
رياض المسائل — صفحة 527 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي