تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ولا تصحّ مواجهته بما يكون نسبته إليه كذباً ، لحرمته ، وإمكان الوقيعة فيه من دونه . وهل يشترط مع ذلك جعله على طريق النهي عن المنكر فيشترط بشروطه ، أم يجوز الاستخفاف به مطلقاً ؟ ظاهر إطلاق النصّ والفتوى الثاني . والأوّل أحوط . ( ويثبت القذف ) وكل ما فيه التعزير ( بالإقرار مرّتين من المكلّف الحرّ المختار ، أو بشهادة عدلين ) بلا خلاف ولا إشكال ، للعموم . وإنّما الإشكال في عدم ثبوته بالمرّة من الإقرار ، كما هو ظاهر العبارة ، مع أنّ عموم إقرار العقلاء ( 1 ) يقتضي الثبوت بها ، ولكن ظاهر الأصحاب خلافه ، وكأنّه إجماعي ، وإن أشعر عبارة الماتن في الشرائع ( 2 ) بنوع تردّد له فيه ، بل بوجوده مخالف أيضاً ، ولكن لم نقف عليه . ( ويشترط في القاذف ) الذي يحدّ كاملا ( البلوغ ، والعقل ) والاختيار والقصد ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في التحرير ( 3 ) وغيره . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل . والخبر في الأوّل : عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أنّ رجلا قذف الغلام لم يحدّ ( 4 ) . والصحيح الآتي وغيره في الثاني . ( فالصبيّ لا يحدّ بالقذف و ) لو كان المقذوف كاملا ، بل ( يعزّر . وكذا المجنون ) لا يحدّ بقذفه أحداً ولو كان كاملا ، بل يعزّر ، وينبغي تقييد التعزير فيه بكونه ممّن يرجى منه الكفّ به ، لئلاّ يلغو .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب كتاب الإقرار ، الحديث 2 . ( 2 ) الشرائع 4 : 167 . ( 3 ) التحرير 2 : 238 س 10 . ( 4 ) الوسائل 18 : 439 ، الباب 5 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .