ولا تصحّ مواجهته بما يكون نسبته إليه كذباً ، لحرمته ، وإمكان الوقيعة
فيه من دونه .
وهل يشترط مع ذلك جعله على طريق النهي عن المنكر فيشترط
بشروطه ، أم يجوز الاستخفاف به مطلقاً ؟ ظاهر إطلاق النصّ والفتوى الثاني .
والأوّل أحوط .
( ويثبت القذف ) وكل ما فيه التعزير ( بالإقرار مرّتين من المكلّف
الحرّ المختار ، أو بشهادة عدلين ) بلا خلاف ولا إشكال ، للعموم .
وإنّما الإشكال في عدم ثبوته بالمرّة من الإقرار ، كما هو ظاهر العبارة ،
مع أنّ عموم إقرار العقلاء ( 1 ) يقتضي الثبوت بها ، ولكن ظاهر الأصحاب
خلافه ، وكأنّه إجماعي ، وإن أشعر عبارة الماتن في الشرائع ( 2 ) بنوع تردّد له
فيه ، بل بوجوده مخالف أيضاً ، ولكن لم نقف عليه .
( ويشترط في القاذف ) الذي يحدّ كاملا ( البلوغ ، والعقل ) والاختيار
والقصد ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في التحرير ( 3 ) وغيره . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى الأصل .
والخبر في الأوّل : عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ،
وذلك لو أنّ رجلا قذف الغلام لم يحدّ ( 4 ) . والصحيح الآتي وغيره في الثاني .
( فالصبيّ لا يحدّ بالقذف و ) لو كان المقذوف كاملا ، بل ( يعزّر . وكذا
المجنون ) لا يحدّ بقذفه أحداً ولو كان كاملا ، بل يعزّر ، وينبغي تقييد التعزير
فيه بكونه ممّن يرجى منه الكفّ به ، لئلاّ يلغو .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 2 ) الشرائع 4 : 167 .
( 3 ) التحرير 2 : 238 س 10 .
( 4 ) الوسائل 18 : 439 ، الباب 5 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .