جلدة ، وقال له : اعلم أنّه ستعقب مثلها عشرين فلما جلده أعطى المجلود
السوط فجلده عشرين نكالا ينكل بهما ( 1 ) .
وفي رابع : شكى رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قال له : احتلمت بأُمّك ،
فقال ( عليه السلام ) : سنوجعه ضرباً وجيعاً حتّى لا يؤذّي المسلمين فضربه ( 2 ) ، الخبر .
ويستفاد منه الحكم عموماً أيضاً .
وفي خبرين أنّه ( عليه السلام ) كان يعزّر في الهجاء ( 3 ) .
فلا إشكال في الحكم مطلقاً ( ما لم يكن ) المؤذى ( متظاهراً )
بمعصية الله تعالى .
ولو تظاهر فلا تعزير ، لاستحقاقه الاستخفاف ، بل كان المؤذي مثاباً
بذلك مأجوراً ، بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) لأنّه من
النهي عن المنكر .
وقد ورد أنّ من تمام العبادة الوقوع في أهل الريب ( 5 ) .
وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 6 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رأيتم أهل الريب في البدع من
بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم ، وباهتوهم لئلاّ
يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلّمونَ من بدعهم
يكتب الله تعالى لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة ( 7 ) .
إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 453 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 3 ، 5 ، 6 .
( 2 ) الوسائل 18 : 458 ، الباب 24 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 453 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 3 ، 5 ، 6 .
( 4 ) الغنية 435 .
( 5 ) البحار 74 : 204 .
( 6 ) الوسائل 8 : 604 ، الباب 154 من أحكام العشرة ، الحديث 4 .
( 7 ) الوسائل 11 : 508 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .