لا حدّ عليه ( 1 ) ، وظاهر الصحيح في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال
ليس عليه شئ ، لأنّ العذرة تذهب بغير الجماع ( 2 ) .
بناءً على أنّ الظاهر أنّ المراد من الشئ المنفيّ فيه إنّما هو خصوص
الحدّ لا التعزير ، وإلاّ لشذّ وما ارتبط التعليل ، فإنّ مقتضاه عدم القذف
الصريح ، الّذي هو مناط للحدّ ، لا عدم الأذى الموجب للتعزير ، لحصوله عادة
وإن احتمل الذهاب بغير جماع ، بل وتعيّن .
وعن الإسكافي الموافقة له فيما لو قال ذلك عند حرد وسباب ( 3 )
والمخالفة له في غيره . وهو ضعيف .
( و ) بالجملة فالظاهر ثبوت التعزير ( لو ) قال لها ذلك ، أو ( قال
لغيره ) مواجهاً أو غائباً ( ما يوجب أذىً ) له ( كالخسيس والوضيع )
والحقير .
( وكذا لو قال ) له ( يا فاسق ) أو يا خائن أ ( ويا شارب الخمر ) ونحو
ذلك ممّا يوجب الأذى بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) ، للنصوص
المستفيضة عموماً وخصوصاً في بعض الأمثلة .
كالخبر عن رجل قال لآخر : يا فاسق ، فقال : لا حدّ عليه ويعزّر ( 5 ) .
وفي آخر : إذا قال الرجل : أنت خنث وأنت خنزير فليس فيه حدّ ، ولكن
فيه موعظة وبعض العقوبة ( 6 ) .
وفي ثالث : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل دعا آخر ابن المجنون
فقال له الآخر : أنت ابن المجنون ، فأمر الأوّل أن يجلد صاحبه عشرين
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 610 ، الباب 17 من أبواب اللعان ، الحديث 5 ، 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 610 ، الباب 17 من أبواب اللعان ، الحديث 5 ، 1 .
( 3 ) المختلف 9 : 264 .
( 4 ) الغنية : 435 .
( 5 ) الوسائل 18 : 453 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 ، 2 .
( 6 ) الوسائل 18 : 453 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 ، 2 .