تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
( وكذا ) يعزّر ( لو قال لامرأته : لم أجدك عذراء ) قاصداً به وهنها ، كما صرّح به الحلّي ( 1 ) لا مطلقاً ، كما هو ظاهر العبارة وغيرها . ويمكن حملها على الأوّل ، كما هو الغالب في هذا القول جدّاً . والحكم بالتعزير هنا في الجملة أو مطلقاً هو المشهور بين الأصحاب على الظاهر المصرّح به في المختلف ( 2 ) ، لظاهر الموثّق أو الصحيح : في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ، قلت : فإنّه عاد ، قال : يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي ( 3 ) . والضرب فيه وإن لم يكن صريحاً في التعزير بل أعمّ منه ومن الحدّ ، لكنّه مع ظهوره فيه محمول عليه ، للأصل ، وصريح الصحيح الآتي المترجّح على مثله ، المثبت للحدّ بما يأتي . خلافاً للعماني ( 4 ) ، فأوجب الحدّ ، للصحيح : إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليست له بيّنة ، قال : يجلد الحدّ ويخلّى بينه وبينها ( 5 ) . ويحتمل الحدّ فيه التعزير أو اختصاصه بما إذا قصد بقوله المذكور الرمي بالزنا صريحاً ولو بقرينة الحال وينبّه عليه قوله ( عليه السلام ) : « وليست له بيّنة » . ومنه يظهر عدم إمكان الجمع بينه وبين الموثّق المتقدّم بحمل الضرب فيه على الحدّ ، لكونه أعمّ منه ، مضافاً إلى عدم إمكانه من وجه آخر ، وهو اعتضاد ما ذكرناه من الجمع بالأصل ، والشهرة ، وصريح بعض المعتبرة بوجود المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه في سنده ، فلا يضرّ ما فيه من الجهالة : في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء ، قال :
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 532 . ( 2 ) المختلف 9 : 264 . ( 3 ) الوسائل 15 : 609 ، الباب 17 من أبواب اللعان ، الحديث 2 ، 3 . ( 4 ) المختلف 9 : 264 . ( 5 ) الوسائل 15 : 610 ، الباب 17 من أبواب اللعان ، الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 523 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي