( وكذا ) يعزّر ( لو قال لامرأته : لم أجدك عذراء ) قاصداً به وهنها ،
كما صرّح به الحلّي ( 1 ) لا مطلقاً ، كما هو ظاهر العبارة وغيرها . ويمكن
حملها على الأوّل ، كما هو الغالب في هذا القول جدّاً .
والحكم بالتعزير هنا في الجملة أو مطلقاً هو المشهور بين الأصحاب
على الظاهر المصرّح به في المختلف ( 2 ) ، لظاهر الموثّق أو الصحيح : في
رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ، قلت : فإنّه عاد ، قال :
يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي ( 3 ) .
والضرب فيه وإن لم يكن صريحاً في التعزير بل أعمّ منه ومن الحدّ ،
لكنّه مع ظهوره فيه محمول عليه ، للأصل ، وصريح الصحيح الآتي المترجّح
على مثله ، المثبت للحدّ بما يأتي .
خلافاً للعماني ( 4 ) ، فأوجب الحدّ ، للصحيح : إذا قال الرجل لامرأته لم
أجدك عذراء وليست له بيّنة ، قال : يجلد الحدّ ويخلّى بينه وبينها ( 5 ) .
ويحتمل الحدّ فيه التعزير أو اختصاصه بما إذا قصد بقوله المذكور الرمي
بالزنا صريحاً ولو بقرينة الحال وينبّه عليه قوله ( عليه السلام ) : « وليست له بيّنة » .
ومنه يظهر عدم إمكان الجمع بينه وبين الموثّق المتقدّم بحمل الضرب
فيه على الحدّ ، لكونه أعمّ منه ، مضافاً إلى عدم إمكانه من وجه آخر ، وهو
اعتضاد ما ذكرناه من الجمع بالأصل ، والشهرة ، وصريح بعض المعتبرة
بوجود المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه في سنده ، فلا يضرّ ما فيه من
الجهالة : في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء ، قال :
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 532 .
( 2 ) المختلف 9 : 264 .
( 3 ) الوسائل 15 : 609 ، الباب 17 من أبواب اللعان ، الحديث 2 ، 3 .
( 4 ) المختلف 9 : 264 .
( 5 ) الوسائل 15 : 610 ، الباب 17 من أبواب اللعان ، الحديث 3 .