تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ومنه يظهر ما في المختلف من أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية ، فإنّها واضحة الطريق ( 1 ) . ولو سلّم وضوح الطريق فالخبر غير مكافئ لما مرّ من حيث اعتضاده بعمل الأكثر ، وحصول الشبهة من جهة الخلاف الدارئة ، ولكن يعضد الخبر ما روي عن الإسكافي من أنّه مرويّ عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) ، وأنّ الطبري روى أنّ الأمر لم يزل على ذلك ، إلى أن أشار عبد الله بن عمر إلى عمر بن عبد العزيز : بأن لا يحدّ مسلم في كافر فترك ذلك ( 2 ) . ( ولو قال : يا زوج الزانية فالحدّ لها ) خاصّة . ( و ) كذا ( لو قال : يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية ، ف‍ ) إنّ ( الحدّ للمنسوبة إلى الزنا دون المواجه ) بالخطاب . ولو عطف « يا أبا الزانية » وما بعده على « يا زوج الزانية » وأسقط قوله « فالحدّ لها » مكتفياً للجميع بقوله : فالحدّ للمنسوبة - كما فعله غيره - كان أخصر ، بل وأحسن ، فإنّ ما ذكره ربّما يوهم خصوصيّته في الشرطيّة الأُولى دون ما بعدها ، أو بالعكس ، حيث فصلت إحداهما عن الأُخرى ، مع اتّحاد حكمهما ، وانتفاء الخصوصيّة قطعاً ، وكون دليلهما واحداً . ( ولو قال : زنيت بفلانة فللمواجه حدّ ) قطعاً ، لقذفه بالزنا صريحاً . ( وفي ثبوته للمرأة ) المنسوب إليها زناه ( تردّد ) ينشأ . من احتمال الإكراه بالنسبة إليها ولا يتحقّق الحدّ مع الاحتمال ولظاهر الصحيح الوارد في نظير البحث في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك قال عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها . وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه إلاّ
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 254 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 413 س 27 .