ومنه يظهر ما في المختلف من أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية ، فإنّها
واضحة الطريق ( 1 ) .
ولو سلّم وضوح الطريق فالخبر غير مكافئ لما مرّ من حيث اعتضاده
بعمل الأكثر ، وحصول الشبهة من جهة الخلاف الدارئة ، ولكن يعضد الخبر
ما روي عن الإسكافي من أنّه مرويّ عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) ، وأنّ الطبري
روى أنّ الأمر لم يزل على ذلك ، إلى أن أشار عبد الله بن عمر إلى عمر بن
عبد العزيز : بأن لا يحدّ مسلم في كافر فترك ذلك ( 2 ) .
( ولو قال : يا زوج الزانية فالحدّ لها ) خاصّة .
( و ) كذا ( لو قال : يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية ، ف ) إنّ ( الحدّ للمنسوبة
إلى الزنا دون المواجه ) بالخطاب .
ولو عطف « يا أبا الزانية » وما بعده على « يا زوج الزانية » وأسقط قوله
« فالحدّ لها » مكتفياً للجميع بقوله : فالحدّ للمنسوبة - كما فعله غيره - كان
أخصر ، بل وأحسن ، فإنّ ما ذكره ربّما يوهم خصوصيّته في الشرطيّة الأُولى
دون ما بعدها ، أو بالعكس ، حيث فصلت إحداهما عن الأُخرى ، مع اتّحاد
حكمهما ، وانتفاء الخصوصيّة قطعاً ، وكون دليلهما واحداً .
( ولو قال : زنيت بفلانة فللمواجه حدّ ) قطعاً ، لقذفه بالزنا صريحاً .
( وفي ثبوته للمرأة ) المنسوب إليها زناه ( تردّد ) ينشأ .
من احتمال الإكراه بالنسبة إليها ولا يتحقّق الحدّ مع الاحتمال ولظاهر
الصحيح الوارد في نظير البحث في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك
قال عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها . وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه إلاّ
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 254 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 413 س 27 .