منهم حكمه .
( ولو قال للمسلم : يا بن الزانية ) مثلا ( وأُمّه كافرة فالأشبه ) أنّ عليه
( التعزير ) وفاقاً للحلّي ( 1 ) وعامّة المتأخّرين ، للأصل ، وانتفاء التكافؤ
للقاذف ، أو علوّ المقذوف المشترط في ثبوت الحدّ عليه ، فإنّ المقذوف هنا
الأُمّ ، وهي غير مكافئة .
( و ) قال الشيخ ( في النهاية ) ( 2 ) والقاضي ( 3 ) : أنّه ( يحدّ ) كاملا ،
لحرمة الولد ، وللخبر عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) . عن اليهوديّة والنصرانيّة تحت
المسلم فيقذف ابنها ، قال : يضرب القاذف لأنّ المسلم قد حصّنها ( 4 ) .
ويضعّف بعدم كفاية حرمة الولد وضعف الخبر سنداً ، فإنّ فيه بنان بن
محمد المجهول ودلالة تارةً ، بأنّ قذف الابن أعمّ من نسبته الزنا إلى الأُمّ ، مع
أنّ القذف بذلك ليس قذفاً لابنها بل لها ، وأُخرى بأنّ ضرب القاذف أعمّ من
الحدّ ، فيحتمل التعزير ، ونحن نقول به .
وفي هذين الوجهين نظر ، لمنافاة الأوّل قوله : « إنّ المسلم قد حصّنها » ،
والثاني موجّه على النسخة المتقدّمة المرويّة في التهذيب ( 5 ) ، ولكن في
الكافي ( 6 ) بدل « يضرب القاذف » « يضرب حدّاً » . فإذن الجواب عنه بضعف
السند بمن مرّ كما في سنده في التهذيب ، أو بمعلّى بن محمّد كما في سنده
في الكافي .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 519 - 520 .
( 2 ) النهاية 3 : 344 - 345 .
( 3 ) المهذّب 2 : 548 .
( 4 ) الوسائل 18 : 450 ، الباب 17 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 6 .
( 5 ) التهذيب 10 : 75 ، الحديث 55 .
( 6 ) الكافي 7 : 209 ، الحديث 21 .