للرجل يا معفوج يا منكوحاً في دبره فإنّ عليه الحدّ حدّ القاذف ( 1 ) .
وقصور السند مجبور بالعمل وبابن محبوب المجمع على تصحيح ما
يصحّ عنه ، فلا إشكال في الحدّ بها ، وإنّما الإشكال فيما عداها إن لم يكن
ثبوته به إجماعاً .
وأيضاً يعتبر في القاذف معرفته بموضع اللفظ ( بأيّ لغةً اتّفق ) وإن لم
يعرف المواجه معناه ( إذا كانت مفيدة للقذف في عرف القائل ) أي عرف
لغته التي يتلفّظ بها .
( ولا يحدّ مع جهالة قائلها ) بمدلوله اتّفاقاً ، للأصل ، وعدم صدق القذف
حينئذ قطعاً ، فإن عرف أنّها تفيد فائدة يكرهها المواجه عزّر ، وإلاّ فلا .
( وكذا لو قال لمن أقرّ ببنوّته ) أو حكم الشرع بلحوقه به ( لست
ولدي ) أو قال لغيره : لست لأبيك فيحدّ لأُمّه بلا خلاف ، بل ظاهر
الأصحاب الإجماع عليه ، كما في المسالك ( 2 ) . وهو الحجّة الدافعة للإشكال
المتقدّم إليه الإشارة ، الجاري هنا أيضاً ، بناءً على عدم صراحة الألفاظ
المزبورة في القذف باحتمال الإكراه في وطء الأُمّ أو الشبهة ; مضافاً إلى
المعتبرة المستفيضة :
ففي القويّ بالسكوني وصاحبه : من أقرّ بولد ثم نفاه جلد الحدّ ، وأُلزم
الولد ( 3 ) .
وفي الخبر الرجل ينتفي من ولده وقد أقرّ به ، فقال : إن كان الولد من
حرّة جلد خمسين سوطاً ، وإن كان من أمة فلا شئ عليه ( 4 ) . فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 433 ، الباب 3 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 .
( 2 ) المسالك 14 : 425 .
( 3 ) الوسائل 18 : 457 ، 453 ، الباب 23 ، 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 457 ، 453 ، الباب 23 ، 19 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 ، 2 .