والأوّل مرويّ ) في رواية عبد الله بن سنان ، التي هي الأصل في هذه
المسألة : عن القوّاد ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين
سوطاً ، وينفى من المصر الذي هو فيه ( 1 ) . ونحوه الرضويّ ( 2 ) .
والتصريح بأوّل مرّة وإن لم يقع في شئ منهما لكنّه مقتضى الإطلاق جدّاً .
والأحوط القول الثاني ، بل لعلّه المتعيّن ، للأصل ، ودعوى الإجماع عليه
في الغنية ( 3 ) ، وهو أرجح من الرواية المذكورة من وجوه ، منها صراحة
الدلالة فتقيّد به الرواية .
( ولا نفي على المرأة ولا جزّ ) ولا شهرة بلا خلاف أجده ، بل عليه
الإجماع في الانتصار ( 4 ) والغنية ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ،
واختصاص الفتوى والرواية بحكم التبادر بالرجل دون المرأة ، مع منافاة
النفي والشهرة لما يجب مراعاته من ستر المرأة .
وظاهر النفي في الفتوى والنصّ إنّما هو الإخراج من البلد ، ولكن في
الرضويّ وغيره روى : أنّ المراد به الحبس سنة أو يتوب ( 6 ) . والرواية مرسلة ،
فلا يعدل بها عن الظاهر بلا شبهة .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 429 ، الباب 5 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 18 : 87 ، الحديث 1 .
( 4 ) الانتصار 515 .
( 5 ) الغنية 427 .
( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) 310 .