تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ففي الخبرين : لا تشفع في حدّ ( 1 ) . وفي آخر : لا يشفعنّ أحد في حدّ إذا بلغ الإمام ، فإنّه لا يملكه واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم ، واشفع عند الإمام في غير الحدّ مع الرجوع من المشفوع له ، ولا تشفع في حقّ امرئ مسلم ولا غيره إلاّ بإذنه ( 2 ) . وقريب منها الصحيح وغيره . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده .
( الثانية : لو وطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت من مائه ) البكر ( فالولد له ) أي للواطئ ، لأنّه مخلوق من مائه ، ولا موجب لانتفائه عنه . فلا يقدح كونها ليست له فراشاً ، مع صدق الولد عليه عرفاً ولغةً . ولا يلحق بالزوجة قطعاً . ولا بالبكر على قول مشهور . ويقوّى الإلحاق ، للصدق العرفي ، وانتفاء المانع الشرعي ، إذ ليس إلاّ الزنا ، والسحق ليس منه لغةً ولا عرفاً ، فيشمله إطلاق ما دلّ على أحكام الولد من حرمة التناكح وثبوت التوارث ، مع أنّ الأوّل ثابت في ولد الزنا اتّفاقاً ، فهنا أولى ، فالإلحاق أقوى ، إلاّ أن يتردّد في شمول الإطلاق لنحو المقام ، لعدم تبادره منه ، وشمول الحكم لولد الشبهة بالإجماع لا يصلح قرينة على التعميم للنادر ، بناءً على كونه منه أيضاً ، لاحتمال كون الإجماع دليلا مستقلا على الشمول لا قرينة على الدخول تحت الإطلاق . ( وعلى زوجته ) المساحقة ( الحدّ ) للسحق جلداً أو رجماً على الخلاف الذي مضى ( والمهر ) للبكر ، لأنّها سبب لإذهاب عذرتها وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية المطاوعة ، لأنّ الزانية أذنت في الاقتضاض بخلاف هذه . ( وعلى الصبيّة الجلد ) مائة إن كانت مطاوعة بلا خلاف فيه أجده ، وكذا فيمن سبقه ، إلاّ من الحلّي ، فلم يلحق الولد بالرجل ، لعدم ولادته على فراشه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 333 ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 333 ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، 3 ، 4 .