والولد للفراش ، ولم يثبت المهر ، لأنّ البكر بغي بالمطاوعة فلا مهر لها ( 1 ) .
وقد عرفت جوابه . ويدلّ على أصل المسألة زيادة عليه النصوص المستفيضة :
منها الصحيح : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة ،
لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ وتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة ،
لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ إلى أبيه صاحب
النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ ، الخبر ( 2 ) . وفي معناه غيره ( 3 ) .
وهي مع استفاضتها وصحّة بعضها لا قصور فيها إلاّ من حيث الدلالة
على رجم المحصنة ، مع أنّ الأكثر لم يقولوا به .
وهذا القصور مع اختصاصه بهم دون الشيخ ( 4 ) ومن تبعه ( 5 ) غير قادح
في الحجّيّة ، فإنّ خروج بعض الروايات عنها بدلالة خارجيّة أقوى لا
توجب خروجها عنها طرّاً ، وإن هي إلاّ كالعام المخصّص ، الذي هو حجّة
في الباقي ، كما عرفته مراراً ، مع احتمال القول برجم المحصنة هنا خاصّة ،
عملا بهذه النصوص في موردها ، وجمعاً بينها وبين ما مرّ من الدليل
على عدم رجم المساحقة مطلقاً ، كما ذكره بعض الأجلّة ( 6 ) ، لكنّ فيه زيادة
على ما عرفته من كونه خلاف ظاهر الجماعة عدم قبول الصحيح منها لهذا
الجمع ، من حيث تعليله رجم الزوجة بأنّها محصنة ، وهو كالصريح في عدم
مدخليّته للخصوصيّة ، وأنّ الإحصان من حيث هو هو العلّة في رجمها .
( وأمّا القيادة فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا والرجال والصبيان )
والنساء ( للواط ) والسحق ( ويثبت بشاهدين ) عدلين ( أو الإقرار ) من
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 465 .
( 2 ) الوسائل 18 : 426 ، الباب 3 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 426 ، الباب 3 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 1 ، 3 .
( 4 ) النهاية 3 : 309 - 310 .
( 5 ) المهذّب 2 : 532 .
( 6 ) مجمع الفائدة 13 : 125 .