وفيهما نظر ، لضعف سند الأوّل ، مع اشتماله على ما لا يقولون به من
الحدّ في المرّة الثانية ، وظاهره أيضاً عدم شئ في المرتبة الأُولى عدا النهي
خاصّة ، ولم يقل به أحد من الطائفة . ومنع كلّية الكبرى في الثاني ، لما في
المسالك من أنّه إن أُريد أنّه مع إيجابها الحدّ فمسلّم لكن لا يقولون به هنا ،
وإن أرادوا مطلقاً فظاهر منعه ( 1 ) .
ومن ثمّ اختار الفاضلان ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) وأكثر المتأخّرين كما في
المسالك ( 4 ) الاقتصار على التعزير مطلقاً إلاّ في كلّ ثالثة فالحدّ . ولا ريب
أنّه أحوط .
وهنا ( مسألتان ) :
( الأُولى : لا كفالة في حدّ ) زنا ، ولا غيره من الحدود ، للنبويّ ( 5 )
والمرتضويّ ( 6 ) الخاصّيين ، ولأدائه إلى التأخير والتعطيل .
( ولا تأخير ) فيه مع القدرة على إقامته ، كما في المرتضويّين : في
أحدهما : ليس في الحدود نظرة ساعة ( 7 ) . وفي الثاني : إذا كان في الحدّ لعلّ
وعسى فالحدّ معطّل ( 8 ) . ( إلاّ لعذر ) ومصلحة ، كبرء المريض ووضع الحبلى
والإرضاع واجتماع الناس ، كما مرّ .
( ولا شفاعة في إسقاطه ) لقوله تعالى : « ولا تأخذكم بهما رأفة » ( 9 )
وللمستفيضة :
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 416 - 417 .
( 2 ) الشرائع 4 : 161 ، التحرير 2 : 225 س 10 .
( 3 ) اللمعة والروضة 9 : 160 .
( 4 ) المسالك 14 : 416 - 417 .
( 5 ) الوسائل 18 : 333 ، 336 ، الباب 21 ، 25 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ، 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 161 ، الباب 16 من أحكام الضمان ، الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 18 : 333 ، 336 ، الباب 21 ، 25 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ، 1 .
( 8 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 .
( 9 ) النور : 2 .