كذلك أيضاً يسقط حدّه بها قبل ثبوته بأحد الأمرين ( ولا يسقط بعد )
الثبوت بالإقرار أو ( البيّنة ) .
ويجب على الإمام إجراؤه إن ثبت بالثاني ، وليس له العفو عنه فيه .
ويتخيّر بين الأمرين إذا ثبت بالأوّل بعين ما مرّ في الزنا ، لاشتراك
الجميع في هذه الأحكام وأمثالها ، كما يستفاد من ظاهر الأصحاب ، من غير
أن يعرف بينهم في ذلك خلاف ، وبه صرّح في الغنية مدّعياً عليه الإجماع ( 1 ) .
( وتعزّر ) المرأتان ( المجتمعتان تحت إزار واحد مجرّدتين ) من ثلاثين
إلى تسعة وتسعين ، كما مرّ في الذكرين المجتمعين .
( ولو تكرّر ) منهما الاجتماع ( مرّتين مع التعزير ) بينهما ( أُقيم
عليهما الحدّ في ) المرّة ( الثالثة ) بلا خلاف أجده ، إلاّ من الحلّي في السرائر ،
فظاهره القتل في الثالثة ( 2 ) ، لأنّها كبيرة ، وكلّ كبيرة يقتل بها في الثالثة .
وكلّيّة الكبرى ممنوعة ، كما ستعرفه ، ومع ذلك تردّ الأصل ، وصريح
الرواية الآتية المنجبرة في محلّ البحث بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون
إجماعاً ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة .
( ولو عادتا ) في الرابعة ( قال ) الشيخ ( في النهاية ) ( 3 ) وجماعة ( 4 )
( قتلتا ) للخبر : لا ينبغي لامرأتين أن تناما في لحاف واحد إلاّ وبينهما
حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا بعد النهي في لحاف واحد
جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً ، فإن وجدتا في الثالثة حدّتا ، فإن وجدتا
في الرابعة قتلتا ( 5 ) ولأنّها كبيرة يقتل بها في الرابعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 426 .
( 2 ) السرائر 3 : 467 .
( 3 ) النهاية 3 : 310 .
( 4 ) المهذّب 2 : 533 ، المختلف 9 : 184 .
( 5 ) الوسائل 18 : 368 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 25 .
( 6 ) السرائر 3 : 467 .