تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
كذلك أيضاً يسقط حدّه بها قبل ثبوته بأحد الأمرين ( ولا يسقط بعد ) الثبوت بالإقرار أو ( البيّنة ) . ويجب على الإمام إجراؤه إن ثبت بالثاني ، وليس له العفو عنه فيه . ويتخيّر بين الأمرين إذا ثبت بالأوّل بعين ما مرّ في الزنا ، لاشتراك الجميع في هذه الأحكام وأمثالها ، كما يستفاد من ظاهر الأصحاب ، من غير أن يعرف بينهم في ذلك خلاف ، وبه صرّح في الغنية مدّعياً عليه الإجماع ( 1 ) . ( وتعزّر ) المرأتان ( المجتمعتان تحت إزار واحد مجرّدتين ) من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، كما مرّ في الذكرين المجتمعين . ( ولو تكرّر ) منهما الاجتماع ( مرّتين مع التعزير ) بينهما ( أُقيم عليهما الحدّ في ) المرّة ( الثالثة ) بلا خلاف أجده ، إلاّ من الحلّي في السرائر ، فظاهره القتل في الثالثة ( 2 ) ، لأنّها كبيرة ، وكلّ كبيرة يقتل بها في الثالثة . وكلّيّة الكبرى ممنوعة ، كما ستعرفه ، ومع ذلك تردّ الأصل ، وصريح الرواية الآتية المنجبرة في محلّ البحث بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة . ( ولو عادتا ) في الرابعة ( قال ) الشيخ ( في النهاية ) ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ( قتلتا ) للخبر : لا ينبغي لامرأتين أن تناما في لحاف واحد إلاّ وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً ، فإن وجدتا في الثالثة حدّتا ، فإن وجدتا في الرابعة قتلتا ( 5 ) ولأنّها كبيرة يقتل بها في الرابعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 426 . ( 2 ) السرائر 3 : 467 . ( 3 ) النهاية 3 : 310 . ( 4 ) المهذّب 2 : 533 ، المختلف 9 : 184 . ( 5 ) الوسائل 18 : 368 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 25 . ( 6 ) السرائر 3 : 467 .