تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الآتية : وقيل : ترجم الموطوءَة ، استناداً إلى رواية ضعيفة السند ، مخالفة لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقاً من الأخبار الصحيحة ( 1 ) ، انتهى . لكنّ دعواه ضعف سند رواية الرجم مع الإحصان وصحّة ما دلّ على عدمه مطلقاً غريبة ، بل الأمر بالعكس كما عرفته ، وهو ظاهر الجماعة ، حتّى هو في المسالك ( 2 ) ، ولأجله مال فيه إلى هذا القول ، ويشبه أن يكون ذلك منه غفلة ، فلا يمكن أن يتّخذ ما ادّعاه من الأخبار الصحيحة حجّة أو معاضدة . نعم لو لم يدّع ضعف سند رواية الرجم أمكن ذلك ، باحتمال وقوفه على تلك الأخبار وإن بعد ، حيث لم يقف عليها ، ولم يتعرّض لها ولو إشارة غيره إلاّ أنّ دعواه ذلك أوجبت عدم الإمكان ، لما عرفت ، سيّما مع اعتضاده بما ذكرناه هنا . ( وتقتل المساحقة ) مطلقاً ( في الرابعة مع تكرر الحدّ ثلاثاً ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، حتّى بعض من أوجب القتل في الثالثة في الزنا واللواط ، كالشهيد في اللمعة ( 3 ) ، بل يفهم من الروضة عدم ظهور خلاف منهم هنا في القتل في الرابعة ، حيث قال : وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة كما اتفق في عبارة المصنّف ( 4 ) ، انتهى . ولكنّ ظاهر جماعة منهم كالحلّي في السرائر ( 5 ) والفاضل في المختلف ( 6 ) جريان الخلاف المتقدّم هنا أيضاً ، واختار الحلّي الخلاف هنا صريحاً . ( ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ) ثبوته بالإقرار أو ( البيّنة كاللواط ) فإنّه
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 162 . ( 2 ) المسالك 14 : 415 . ( 3 ) اللمعة 257 ، ولم نعثر عليه في الزنا . ( 4 ) الروضة 9 : 159 . ( 5 ) السرائر 3 : 467 . ( 6 ) المختلف 9 : 185 .
رياض المسائل — صفحة 510 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي