الآتية : وقيل : ترجم الموطوءَة ، استناداً إلى رواية ضعيفة السند ، مخالفة
لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقاً من الأخبار الصحيحة ( 1 ) ، انتهى .
لكنّ دعواه ضعف سند رواية الرجم مع الإحصان وصحّة ما دلّ على
عدمه مطلقاً غريبة ، بل الأمر بالعكس كما عرفته ، وهو ظاهر الجماعة ، حتّى
هو في المسالك ( 2 ) ، ولأجله مال فيه إلى هذا القول ، ويشبه أن يكون ذلك منه
غفلة ، فلا يمكن أن يتّخذ ما ادّعاه من الأخبار الصحيحة حجّة أو معاضدة .
نعم لو لم يدّع ضعف سند رواية الرجم أمكن ذلك ، باحتمال وقوفه على
تلك الأخبار وإن بعد ، حيث لم يقف عليها ، ولم يتعرّض لها ولو إشارة غيره
إلاّ أنّ دعواه ذلك أوجبت عدم الإمكان ، لما عرفت ، سيّما مع اعتضاده بما
ذكرناه هنا .
( وتقتل المساحقة ) مطلقاً ( في الرابعة مع تكرر الحدّ ثلاثاً ) على
الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، حتّى بعض من أوجب القتل في
الثالثة في الزنا واللواط ، كالشهيد في اللمعة ( 3 ) ، بل يفهم من الروضة عدم
ظهور خلاف منهم هنا في القتل في الرابعة ، حيث قال : وظاهرهم هنا عدم
الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة كما اتفق في عبارة
المصنّف ( 4 ) ، انتهى .
ولكنّ ظاهر جماعة منهم كالحلّي في السرائر ( 5 ) والفاضل في المختلف ( 6 )
جريان الخلاف المتقدّم هنا أيضاً ، واختار الحلّي الخلاف هنا صريحاً .
( ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ) ثبوته بالإقرار أو ( البيّنة كاللواط ) فإنّه
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 162 .
( 2 ) المسالك 14 : 415 .
( 3 ) اللمعة 257 ، ولم نعثر عليه في الزنا .
( 4 ) الروضة 9 : 159 .
( 5 ) السرائر 3 : 467 .
( 6 ) المختلف 9 : 185 .