تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وردّ بأنّه أعمّ من الرجم فيحمل على الجلد ، جمعاً . وهو حسن ، لرجحان ما تقدّم من وجوه عديدة ، منها الصراحة في بعضه دون هذا ، لعدم صراحته ، واحتماله ما تقدّم . لكنّ في الخبر المرويّ عن الاحتجاج عن مولانا القائم ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الفاحشة المبيّنة التي إذا فعلت ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيّام عدّتها ، فقال ( عليه السلام ) : تلك الفاحشة السحق ، وليست في الزنا ، لأنّها إذا زنت يقام عليها الحدّ ، وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل الحدّ الذي أُقيم عليها ، وأمّا إذا ساحقت فيجب عليها الرجم ، والرجم هو الخزي ، ومَن أمَرَ الله تعالى برجمها ليس لأحد أن يقربها ( 1 ) . وفي الخبر : أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأتين كانتا تتساحقان فدعا ( عليه السلام ) بالنطع فأمر بهما فأُحرقتا بالنار ( 2 ) . ويمكن الذبّ عنهما بقصور السند ، وأعمّية الثاني من المطلب ، وتضمّن الأوّل لما لا يقول به أحد ، مع ضعفهما - ولو سلما عن جميع ذلك - عن المقاومة لما مرّ ، لرجحانه بعمل الأكثر ، بل عامّة من تأخّر كما سبق . وبه يجاب عن النصوص الآتية في المسألة الثانية وإن تضمّنت الصحيح وغيره ، ونصّت برجم المحصنة ، مع احتمالها الاختصاص بمورد تلك المسألة ، إلاّ أنّه خلاف ظاهر الجماعة . فالمسألة لذلك لا تخلو عن شبهة ، إلاّ أنّ درأ الحدود بها توجب المصير إلى الجلد مطلقاً . هذا ، ويستفاد من الروضة أنّ به أخباراً صحيحة ، حيث قال في المسألة
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 463 . ( 2 ) الوسائل 18 : 425 ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 4 .