وردّ بأنّه أعمّ من الرجم فيحمل على الجلد ، جمعاً . وهو حسن ،
لرجحان ما تقدّم من وجوه عديدة ، منها الصراحة في بعضه دون هذا ، لعدم
صراحته ، واحتماله ما تقدّم .
لكنّ في الخبر المرويّ عن الاحتجاج عن مولانا القائم ( عليه السلام ) أنّه سئل
عن الفاحشة المبيّنة التي إذا فعلت ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في
أيّام عدّتها ، فقال ( عليه السلام ) : تلك الفاحشة السحق ، وليست في الزنا ، لأنّها إذا زنت
يقام عليها الحدّ ، وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل
الحدّ الذي أُقيم عليها ، وأمّا إذا ساحقت فيجب عليها الرجم ، والرجم هو
الخزي ، ومَن أمَرَ الله تعالى برجمها ليس لأحد أن يقربها ( 1 ) .
وفي الخبر : أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأتين كانتا تتساحقان فدعا ( عليه السلام )
بالنطع فأمر بهما فأُحرقتا بالنار ( 2 ) .
ويمكن الذبّ عنهما بقصور السند ، وأعمّية الثاني من المطلب ، وتضمّن
الأوّل لما لا يقول به أحد ، مع ضعفهما - ولو سلما عن جميع ذلك - عن
المقاومة لما مرّ ، لرجحانه بعمل الأكثر ، بل عامّة من تأخّر كما سبق .
وبه يجاب عن النصوص الآتية في المسألة الثانية وإن تضمّنت الصحيح
وغيره ، ونصّت برجم المحصنة ، مع احتمالها الاختصاص بمورد تلك
المسألة ، إلاّ أنّه خلاف ظاهر الجماعة .
فالمسألة لذلك لا تخلو عن شبهة ، إلاّ أنّ درأ الحدود بها توجب المصير
إلى الجلد مطلقاً .
هذا ، ويستفاد من الروضة أنّ به أخباراً صحيحة ، حيث قال في المسألة
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 463 .
( 2 ) الوسائل 18 : 425 ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق ، الحديث 4 .